في تحول يعكس ملامح مستقبل الطاقة العالمي، بدأت أستراليا في تصدير الهيدروجين الأخضر إلى اليابان ضمن مشروع جديد يربط بين مصادر الطاقة المتجددة الوفيرة في القارة الأسترالية والطلب المتزايد على الوقود النظيف في الأسواق الآسيوية.

ويعتمد المشروع على إنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام الكهرباء المولدة من مصادر متجددة، قبل شحنه عبر المحيط الهادئ إلى اليابان، التي تسعى إلى تعزيز وارداتها من مصادر الطاقة النظيفة.

وتتمتع أستراليا بموارد كبيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ما يجعلها من أبرز المرشحين لإنتاج الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع. وفي المقابل، تُعد اليابان، بفضل بنيتها التحتية المتقدمة في قطاع الطاقة وحاجتها إلى استيراد وقود أكثر استدامة، من أوائل العملاء المحتملين لهذا النوع من الطاقة.

كما يمكن تحويل الهيدروجين الأخضر إلى أمونيا خضراء، وهي مادة أسهل في النقل البحري مقارنة بالهيدروجين المسال، الأمر الذي يجعلها خياراً عملياً لدعم سلاسل الإمداد الدولية الخاصة بالهيدروجين.

وفي هذا الإطار، يجري تطوير ميناء غلادستون في ولاية كوينزلاند ليصبح مركزاً رئيسياً للتصدير، من خلال إنشاء مرافق للتخزين والتحميل والشحن، بما يتيح نقل الوقود النظيف على نطاق تجاري.

ومن شأن هذا التعاون أن يفتح فصلاً جديداً في العلاقات الطاقوية بين أستراليا وآسيا، حيث قد لا تقتصر الصادرات المستقبلية على الفحم والغاز وخام الحديد، بل تشمل بشكل متزايد أنواعاً مختلفة من الوقود المتجدد.