في خطوة تكنولوجية واعدة قد تغير مستقبل الاستكشاف الفضائي، تختبر وكالة ناسا شريحة كمبيوتر متطورة مصممة خصيصاً لجعل المركبات الفضائية أكثر استقلالية خلال مهمات الفضاء العميق، لتتمكن من معالجة المعلومات واتخاذ القرارات بسرعة من دون الاعتماد على أوامر من الأرض.
ويُوصف هذا المعالج المقاوم للإشعاع بأنه أسرع بمئات المرات من أجهزة الكمبيوتر الحالية المستخدمة في الرحلات الفضائية، ويخضع حالياً لاختبارات قاسية للتأكد من قدرته على الصمود في بيئة الفضاء الشديدة، حيث يمكن للإشعاعات والظروف المتطرفة أن تلحق الضرر بالإلكترونيات التقليدية.
ويهدف هذا التطوير إلى تمكين المركبات الفضائية من استخدام الذكاء الاصطناعي للتفاعل الفوري مع المواقف غير المتوقعة، وهو أمر بالغ الأهمية في المهمات التي تكون فيها فترات تأخر الاتصال مع الأرض طويلة.
فعلى سبيل المثال، تستغرق الإشارات بين الأرض والمريخ عدة دقائق للوصول، ما يجعل من الضروري أن تمتلك الأنظمة الحاسوبية على متن المركبات القدرة على التعامل مع الطوارئ بشكل مستقل.
إضافة إلى ذلك، ستتيح الشريحة الجديدة للمهمات المستقبلية تحليل وتخزين وإرسال كميات هائلة من البيانات العلمية بشكل أكثر كفاءة، لتصبح المركبات الفضائية أكثر ذكاءً وقدرة على التفكير والتكيف والعمل في أعماق الفضاء بعيداً عن الأرض.



























