ينظر إلى "تعدد المهام" أو محاولة إنجاز أكثر من عمل في الوقت نفسه على أنه مهارة إيجابية في بيئة العمل الحديثة، إلا أن خبراء علم النفس والأعصاب يحذّرون من تأثيره السلبي على الدماغ، خصوصًا عند اعتماده بشكل يومي ومستمر.
فبدلًا من زيادة الإنتاجية، قد يؤدي هذا السلوك إلى تراجع القدرة على التركيز وضعف الذاكرة على المدى الطويل.
في ما يأتي أبرز ما يشير إليه المختصون:
- إرهاق الدماغ وتقليل الكفاءة
عند التنقل السريع بين مهام مختلفة، يضطر الدماغ إلى إعادة “التركيز” في كل مرة، ما يستهلك طاقة ذهنية أكبر ويقلل من كفاءة الأداء العام.
- ضعف تخزين المعلومات
تشتيت الانتباه أثناء أداء المهام يجعل الدماغ أقل قدرة على تسجيل المعلومات بشكل عميق، ما يؤدي إلى نسيان التفاصيل بسهولة لاحقًا.
- انخفاض جودة التركيز
تعدد المهام لا يعني القيام بأكثر من عمل في وقت واحد فعليًا، بل هو انتقال سريع بينها، وهذا يقلل من جودة التركيز في كل مهمة على حدة.
- تأثير طويل المدى على الذاكرة
تشير بعض الدراسات إلى أن الاعتياد المستمر على التشتيت قد يضعف الذاكرة العاملة، وهي الجزء المسؤول عن حفظ المعلومات قصيرة المدى واستخدامها.
- التكنولوجيا تزيد المشكلة
الإشعارات المستمرة من الهاتف والتطبيقات تجعل الدماغ في حالة تشتت دائم، ما يضاعف تأثير تعدد المهام على الانتباه والذاكرة.



























