تواصل شركة غوغل توسيع استخدامات الهواتف الذكية عبر تحويل أجهزة أندرويد إلى مفاتيح رقمية للسيارات، ما يتيح للمستخدمين فتح مركباتهم وتشغيل بعض وظائفها دون الحاجة إلى المفاتيح التقليدية.

وتعتمد هذه الميزة، المتوفرة منذ إطلاق نظام Android 12، على تخزين نسخة رقمية من مفتاح السيارة داخل تطبيق Google Wallet، الأمر الذي يسمح بالتحكم بالمركبة من خلال اتصالات لاسلكية آمنة ومتطورة.

وتوفر التقنية إمكانية فتح أبواب السيارة، وتشغيل بعض الطرازات عن بُعد، إضافة إلى مشاركة المفتاح الرقمي مع مستخدمين آخرين عبر الرسائل النصية، حتى وإن كانوا يستخدمون أجهزة تعمل بنظام iOS.

ويأتي هذا التطور في إطار توجه عالمي نحو رقمنة مفاتيح السيارات، بالاستناد إلى معيار Digital Key الذي طوّره اتحاد Car Connectivity Consortium بمشاركة عدد من شركات السيارات والتقنية العالمية.

وتعتمد المفاتيح الرقمية على تقنيات اتصال متعددة تشمل البلوتوث وUltra-Wideband (UWB)، إلى جانب تقنية NFC في بعض الأجهزة والطرازات. وتؤكد غوغل أن هذه الآلية توفر حماية أكبر مقارنة بالمفاتيح اللاسلكية التقليدية، من خلال الحد من مخاطر هجمات إعادة توجيه الإشارة التي قد تُستخدم لفتح المركبات بشكل غير مشروع.

كما تستفيد التقنية من قدرات UWB لتحديد موقع الهاتف بدقة بالنسبة للسيارة، ما يضمن عدم فتح المركبة إلا عند وجود الهاتف بالقرب منها فعلياً، بينما تُخزن بيانات المفتاح داخل الهاتف باستخدام أنظمة الأمان المخصصة لحماية البيانات الشخصية.

وللاستفادة من الخدمة، يحتاج المستخدم إلى هاتف يعمل بنظام Android 12 أو أحدث مع تطبيق Google Wallet وحساب غوغل نشط، فيما تختلف خطوات التفعيل بحسب الشركة المصنعة للسيارة.

وتدعم الميزة عدداً من الهواتف الحديثة، من بينها سلسلة Pixel 6 وما بعدها وبعض أجهزة سامسونغ وموتورولا وOnePlus، كما تتوافق مع مجموعة من السيارات الحديثة، لا سيما الكهربائية منها، بما في ذلك طرازات من كيا وهيونداي وفولفو وبي إم دبليو وريفيان.

ورغم المزايا الأمنية التي توفرها المفاتيح الرقمية، يشير خبراء التقنية إلى أهمية تأمين الهاتف بكلمات مرور قوية أو وسائل تحقق بيومترية، نظراً لأن فقدان الجهاز أو تعطله قد يؤثر على إمكانية الوصول إلى السيارة، ما يجعل الاحتفاظ بالمفتاح التقليدي خياراً احتياطياً مهماً في حالات الطوارئ.