بين أدوية خفض الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والخوف من الأزمات القلبية، يبحث الكثيرون عن حلول بسيطة تساعد على حماية القلب يوميًا، خصوصًا أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال السبب الأول للوفيات في الولايات المتحدة، وفق ما ذكره موقع EatingWell.
ورغم أن الموز يُعتبر غالبًا أبرز الفواكه المرتبطة بالبوتاسيوم، فإن أطباء قلب يشيرون إلى فاكهة أخرى تتصدر قائمة الأغذية المفيدة لصحة القلب وهي الأفوكادو.
وبحسب الطبيبة الأميركية المتخصصة في أمراض القلب سارة ألكسندر، يُعد الأفوكادو الفاكهة الأفضل لصحة القلب، لأنه يجمع بين الدهون الصحية والألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مع نسبة منخفضة جدًا من السكر. وتحتوي نصف حبة أفوكادو على نحو 500 ملغ من البوتاسيوم، أي أكثر من كمية موجودة في الموز، إضافة إلى نحو 7 غرامات من الألياف، ما يجعله عنصرًا مهمًا في دعم مستويات الكوليسترول وضغط الدم وسكر الدم.
وتشير دراسات علمية إلى أن الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة الموجودة في الأفوكادو تساعد في خفض الكوليسترول الضار عند استبدالها بالدهون المشبعة مثل الزبدة واللحوم المصنعة. كما أظهرت مراجعة لعدة أبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون الأفوكادو بانتظام يتمتعون بمستويات أقل من الكوليسترول الكلي وLDL.
وفي دراسة أخرى، تبيّن أن تناول حصتين على الأقل أسبوعيًا من الأفوكادو يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 16%، وبانخفاض خطر أمراض الشرايين التاجية بنسبة 21%.
كما يحتوي الأفوكادو على «الستيرولات النباتية» التي تعمل على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، ما يساهم في خفض مستوياته في الدم. وتشير الطبيبة سارة ألكسندر إلى أن هذه المركبات قد تخفض الكوليسترول الضار بنسبة تقارب 10% في بعض الدراسات.
إضافة إلى ذلك، يلعب البوتاسيوم دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم من خلال تقليل تأثير الصوديوم، فيما تساعد الألياف على التخلص من الكوليسترول عبر الجهاز الهضمي، ما يعزز صحة القلب بشكل طبيعي.
ورغم أن الموز يبقى خيارًا جيدًا للطاقة والبوتاسيوم، إلا أنه يحتوي على نسبة سكر أعلى ودهون وألياف أقل مقارنة بالأفوكادو. ويصف بعض الأطباء، من بينهم طبيب القلب الفرنسي أوليفييه بيرتو، الأفوكادو بأنه غذاء متكامل يساعد على خفض الكوليسترول وضغط الدم ويمنح إحساسًا بالشبع.
وتوصي جمعية القلب الفرنسية بتناول خمس حصص يوميًا من الفواكه والخضروات واعتماد نظام غذائي متوسطي غني بالدهون غير المشبعة، وهو ما يجعل الأفوكادو خيارًا مناسبًا ضمن هذا النمط الغذائي.
المصدر : مجلة Sante الفرنسية.


























