في 10 مايو/أيار، تحيي الذاكرة الفنية ذكرى رحيل الممثلة المصرية هالة فؤاد، صاحبة الوجه الهادئ والموهبة الرقيقة، التي توفيت عام 1993 بعد مسيرة قصيرة لكنها مؤثرة، جمعت بين النجاح الفني والتحولات الإنسانية العميقة.
وُلدت هالة عام 1958 وسط عائلة فنية، فهي إبنة المخرج المصري أحمد فؤاد، وبدأت ظهورها أمام الكاميرا منذ طفولتها، قبل أن تنطلق نجوميتها فعلياً أواخر السبعينيات بعد تخرجها. لفتت الأنظار بأدوارها السينمائية والتلفزيونية، وشاركت في أعمال بارزة منها “مين يجنن مين”، “السادة الرجال”، و“فوازير المناسبات”.
على الصعيد الشخصي، تزوجت هالة فؤاد من الممثل المصري أحمد زكي عام 1983، وأنجبت منه إبنهما هيثم، قبل أن ينفصلا لاحقاً، ثم تزوجت مرة أخرى وأنجبت إبنها الثاني.
شكّل عام 1990 نقطة تحول في حياة هالة فؤاد، إذ تعرضت لمضاعفات صحية خطيرة أثناء الولادة، ما دفعها لإعتزال الفن وارتداء الحجاب، والتفرغ لحياتها الخاصة.
لاحقاً، أصيبت بسرطان الثدي وخاضت رحلة علاج شاقة بين مصر وفرنسا، أظهرت خلالها صبراً وإيماناً كبيرين. ورغم تحسن صحتها لفترة، عاد المرض ليشتد عليها، لترحل في 10 أيار/مايو 1993 عن عمر 35 عاماً، تاركة وراءها سيرة إنسانية وفنية لا تُنسى.