في تطور علمي يفتح آفاقاً جديدة في مجال علاج تساقط الشعر، بدأت الأبحاث الحديثة تكشف عن إمكانية الاستفادة من مواد طبيعية بسيطة داخل الجسم والنباتات لإعادة تنشيط بصيلات الشعر وتحفيز نموه من جديد، في مقاربة قد تغيّر مستقبل العلاجات المتاحة حالياً.
فقد توصل باحثون في جامعة شيفيلد إلى أن سكرًا بسيطًا يُعرف باسم 2-deoxy-D-ribose، وهو مكوّن موجود في الحمض النووي البشري، قادر على تحفيز نمو الشعر بالفعالية نفسها تقريباً التي يحققها دواء Minoxidil المستخدم على نطاق واسع في علاج الصلع.
وخلال تجارب أُجريت على الحيوانات، أظهر جل موضعي يحتوي على هذا السكر قدرة لافتة على إعادة نمو الشعر بنسبة وصلت إلى 90% خلال 20 يوماً فقط. ويعتمد هذا التأثير على تحفيز عملية "تكوّن الأوعية الدموية"، وهي آلية تسمح بتكوين أوعية دموية جديدة تغذي بصيلات الشعر الخاملة بالأوكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لإعادة تنشيط دورة النمو.
وفي سياق متصل، اكتشف العلماء أيضاً أن مادة Stevioside، وهي مُحلٍّ طبيعي مستخرج من نبات الستيفيا، يمكن أن تعزز فعالية العلاجات الحالية بشكل ملحوظ. وعند استخدامها ضمن لاصقة ميكرونية قابلة للذوبان، تساهم هذه المادة في تحسين قدرة المينوكسيديل على اختراق الجلد، مما يزيد من ذوبانيته بمقدار 18 ضعفاً ويرفع مستوى امتصاصه بشكل أكبر.
ورغم أن هذه النتائج ما زالت حتى الآن قائمة على نماذج حيوانية وتحتاج إلى تجارب سريرية على البشر للتأكد من فعاليتها وسلامتها، إلا أنها تفتح الباب أمام احتمال تطوير بدائل أكثر فاعلية وأقل تكلفة لعلاج الصلع الوراثي لدى الرجال والنساء.