بينما تتهيأ الحجارة العتيقة لاحتضان الفرح، يجدد مهرجان جرش للثقافة والفنون عهده مع الجيل الصاعد، مطلقاً النسخة الثالثة عشرة من برنامج "بشاير جرش".
هذا البرنامج الذي لم يعد مجرد مساحة للعرض، بل تحول إلى "بوصلة" تؤشر إلى مكامن الجمال في أرواح الشباب الأردني، مقيماً فعالياته في قلب العاصمة عمان بالمركز الثقافي الملكي بالتزامن مع ليالي المهرجان.
أكد المدير التنفيذي للمهرجان، الأستاذ أيمن سماوي، أن استمرارية "بشاير جرش" هي تجسيد لمنصة حيوية ورائدة؛ فالدور المنوط بها يتجاوز مجرد الكشف عن الموهبة ليصل إلى مرحلة "الإعداد والصقل". وأشار سماوي إلى أن الإدارة واللجنة العليا توليان البرنامج اهتماماً استثنائياً، كونه يمثل انحيازاً صريحاً للمستقبل الذي يقوده الشباب بمواهبهم، سعياً لتقديمهم بصورة تليق بهم أمام الجمهور والإعلام والجهات الوطنية المعنية برعايتهم.
من زاوية أخرى، وصف مؤسس ومدير البرنامج، الأديب والإعلامي رمزي الغزوي، البرنامج بأنه "منجم حقيقي" للمواهب الأردنية، موضحاً أن دور البرنامج يكمن في إتاحة الفرصة لهذه الطاقات لتقديم ذواتها بالطريقة الصحيحة والاحترافية. ولفت الغزوي إلى أن "بشاير جرش" ومنذ انطلاقته عام 2012، نجح في تسليط الضوء على مئات المبدعين الذين بات لهم حضور فاعل ومؤثر في المشهد الثقافي والفني اليوم.
في خطوة تطويرية جديدة لهذا العام، أعلن الغزوي عن إدراج حقلين جديدين ضمن البرنامج هما:فن السيراميك و الزخرفة، لتنضم هذه الفنون إلى قائمة الحقول القائمة أصلاً وهي: (القصة، الشعر، الفن التشكيلي، الخط العربي، النحت).
لا ينتظر البرنامج المبدعين ليطرقوا بابه فحسب، بل يتبنى استراتيجية "البحث والتنقيب"؛ إذ أوضح الغزوي أن البرنامج ينسق مع شبكة واسعة من المؤسسات الوطنية، بما في ذلك وزارات التربية والتعليم، والثقافة، والشباب، بالإضافة إلى الجامعات الرسمية والخاصة، لضمان الوصول إلى كل موهبة أردنية تستحق أن تظهر تحت أضواء "جرش".
























