في حديث صريح ومليء بالمشاعر، كشف الفنان السوري الشامي كيف حوّل معاناته الشخصية إلى دافع حقيقي لصناعة هويته الفنية، مستعيدًا تفاصيل رحلته الصعبة التي شكّلت ملامح تجربته.

وخلال ظهوره في برنامج "كلام نواعم"، أوضح الشامي أنه لم يحاول الهروب من ألمه، بل اختار أن يتعايش معه ويحوّله إلى مصدر إلهام، قائلاً إنه كلاجئ خاض تجارب مختلفة منحته مادة صادقة للتعبير في أعماله، من الفقر إلى الحزن والفقدان، وهو ما انعكس على كتاباته وألحانه. وأضاف: "نحن نخلق جانبًا إيجابيًا من كل شيء، وأنا احتضنت وجعي".

كما تحدث عن لحظة مفصلية في حياته عام 2022، حين تمكّن من شراء أول منزل له ولعائلته، واصفًا هذا الإنجاز بأنه شعور افتقده لسنوات طويلة. وأشار إلى أنه عاش 14 عامًا متنقلاً بين دول عدة، من بينها تركيا والأردن، دون أن يشعر بالانتماء الكامل، وكأنه يعيش في أماكن لا يملكها. وقال: "لأول مرة شعرت أن هذا المكان لي، لي ولعائلتي، دون أن أكون ضيفًا أو أتعدى على أحد".

وختم حديثه بالإشارة إلى تحسن أوضاع عائلته، التي كانت موزعة بين ثلاث دول، مؤكدًا أنهم باتوا اليوم قادرين على اللقاء والسفر بسهولة أكبر، ما أعاد إليهم شعور الترابط بعد سنوات من التشتت.