أقدمت شركة Amazon على خطوة استراتيجية جريئة تهدف إلى إعادة تشكيل المنافسة في سوق الاتصالات الفضائية، وذلك من خلال صفقة ضخمة للاستحواذ على شركة Globalstar بقيمة 11.57 مليار دولار. هذه الخطوة لا تضع أمازون فقط في موقع منافس مباشر لشبكة Starlink التابعة لشركة SpaceX، بل تعكس تحولًا كبيرًا في سباق السيطرة على خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية، خاصة مع تزايد الطلب على تقنيات الاتصال المباشر بالأجهزة دون الحاجة إلى أبراج تقليدية.

وبحسب تفاصيل الصفقة، تم تقييم سهم Globalstar عند 90 دولارًا، على أن يتم إتمام عملية الاستحواذ بشكل كامل بحلول عام 2027. وكانت SpaceX قد أبدت اهتمامًا سابقًا بالاستحواذ على الشركة نفسها، إلا أن أمازون حسمت الصفقة لصالحها بعد تقديم عرض يفوق بنسبة 117%، في خطوة تهدف بشكل أساسي إلى تأمين حقوق طيف ترددي حيوي يمثل عنصرًا حاسمًا في مستقبل الاتصالات الفضائية.

ورغم تفوق Starlink حاليًا بامتلاكها أكثر من 10,200 قمر صناعي وخدمة ما يزيد عن 10 ملايين مستخدم حول العالم، لا تزال أمازون في مرحلة التوسع، حيث تمتلك 241 قمرًا صناعيًا فقط في المدار حتى الآن. ومع ذلك، تسعى الشركة إلى تسريع وتيرة انتشارها، خاصة في ظل الضغوط التنظيمية من Federal Communications Commission التي تفرض عليها نشر 1,600 قمر صناعي بحلول يوليو 2026.

في سياق متصل، يعزز هذا الاستحواذ الشراكة القائمة بين أمازون وشركة Apple، حيث ستعتمد خدمات الأقمار الصناعية الخاصة بأجهزة iPhone وApple Watch، مثل ميزة Emergency SOS، على شبكة أمازون المستقبلية. ويُتوقع أن يسهم هذا التكامل في تعزيز منظومة أمازون التقنية وتوسيع حضورها في قطاع الاتصالات المتقدمة.

وقد أثارت هذه الخطوة ردود فعل قوية في الأسواق المالية، إذ ينظر المستثمرون إلى الاستحواذ باعتباره مؤشرًا على أهمية امتلاك الطيف الترددي والبنية التحتية الفضائية، خصوصًا مع التوجه المتسارع نحو توفير خدمات الاتصال المباشر بالأجهزة دون الاعتماد على الشبكات الأرضية.