أظهرت دراسة حديثة أن تحليل نشاط الدماغ أثناء النوم قد يكون مفتاحًا للتنبؤ بخطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من ظهور الأعراض، ما قد يسهّل التشخيص المبكر ويتيح التدخل الوقائي.
واستخدم الباحثون بيانات أكثر من 7100 شخص بالغ، واعتمدوا على تخطيط الدماغ الكهربائي أثناء النوم (EEG) لفحص أنماط دقيقة في موجات الدماغ. وطبقوا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل هذه التفاصيل، مثل سرعة وشكل الموجات عبر مراحل النوم المختلفة، بهدف تقدير ما يُعرف بـ"مؤشر عمر الدماغ"، وهو الفرق بين العمر الفعلي للفرد والعمر الذي تحدده خوارزميات الذكاء الاصطناعي بناءً على نشاط الدماغ.
وأظهرت النتائج أن كل زيادة بمقدار 10 سنوات في هذا المؤشر ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39%، مع استمرار هذا الارتباط حتى عند الأخذ بعين الاعتبار عوامل مثل العمر الفعلي ونمط الحياة والجينات المرتبطة بمرض ألزهايمر. وسجّلت الدراسة نحو 1082 حالة خرف خلال فترة متابعة امتدت من 3 إلى 17 عامًا، مما يعزز مصداقية النتائج على المدى الطويل.
يؤكد الباحثون أن هذه الطريقة لا تقتصر على تقييم جودة النوم فقط، بل ترصد مؤشرات بيولوجية دقيقة تعكس صحة الدماغ، ما يجعلها أداة واعدة لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخرف قبل ظهور الأعراض. ومع ذلك، يشيرون إلى أن النتائج تعكس ارتباطًا إحصائيًا وليست علاقة سببية مباشرة، وأن اعتماد هذا المؤشر بشكل سريري يتطلب إجراء مزيد من الدراسات، خصوصًا على مجموعات سكانية متنوعة

























