في كواليس صناعة السينما، حيث تلعب التفاصيل دوراً حاسماً في إقناع المشاهد، لجأ صناع الأفلام في أوائل الألفية الجديدة إلى حيلة مبتكرة لتصوير الحشود الضخمة من دون الحاجة إلى آلاف الكومبارس، عبر استخدام مجسمات هوائية بالحجم الطبيعي لملء المدرجات والاستادات.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما جرى خلال تصوير فيلم "Seabiscuit"، إذ تم الاعتماد على أعداد كبيرة من هذه المجسمات، التي جرى إلباسها ملابس حقيقية وتوزيعها في أماكن مختلفة داخل المدرجات، لتبدو وكأنها جمهور حقيقي يحضر سباقاً مزدحماً، ما ساهم في تقليل التكاليف وتجاوز التعقيدات التنظيمية.
وتُجهّز هذه المجسمات عادةً بملابس فعلية وشعر مستعار وقبعات وأقنعة، ثم تُوضع بزوايا مختلفة لمحاكاة سلوك الجمهور الطبيعي. وفي اللقطات الواسعة، تنجح هذه التقنية في الاندماج مع المشهد بشكل مقنع، لتمنح انطباعاً بوجود حشد كامل من دون أن يلاحظ المشاهد الفرق.