يُعد نظام "المحيط""Perimeter"، المعروف في الغرب باسم "اليد الميتة" "Dead Hand"، أحد أكثر أنظمة الرد النووي رعباً في العالم، وقد تم تطويره خلال الحرب الباردة لضمان إطلاق الصواريخ النووية حتى لو دُمِّرت قيادة البلد بالكامل.

ويعمل النظام بطريقة شبه آلية، إذ يراقب مستشعرات متقدمة لرصد علامات انفجار نووي محتمل، منها الإشعاع، وارتفاع الضغط، والزلازل الناتجة عن التفجيرات. وفي حال ساد الصمت مراكز القيادة العسكرية، يكون النظام مبرمجاً لإطلاق رد انتقامي نووي بشكل تلقائي.

رغم مرور عقود على إنشائه، يشير محللون إلى أن النسخ الحديثة من نظام "اليد الميتة" لا تزال في الخدمة، ما يجعله عنصراً رئيسياً في استراتيجية الردع النووي الروسية، ويعكس مدى اعتماد موسكو على تكنولوجيا الحرب الباردة لضمان استمرارية الردع النووي في أسوأ السيناريوهات.

ويظل هذا النظام واحداً من أكثر الآليات النووية إثارة للجدل والخوف، لما يمثله من قدرة على تفعيل الهجوم النووي من دون الحاجة لاتصال مباشر مع القيادة، ما يضمن "ردّاً نووياً مميتاً" حتى في حالة الدمار الشامل.