يحذر خبراء الأرصاد والجهات الصحية من الاستهانة بمخاطر البرق، مؤكدين أن انحسار الأمطار لا يعني بالضرورة زوال الخطر.

فالصواعق، التي تقتل وتصيب المئات سنوياً حول العالم، تمتاز بقدرتها على الضرب خارج نطاق العاصفة الفعلي بمسافات تصل إلى عشرة أميال، مما يجعلها خطراً قائماً حتى تحت السماء الصافية. وتشدد التقارير العلمية على أن القاعدة الذهبية للسلامة تبدأ بمجرد سماع صوت الرعد، حيث يجب الاحتماء فوراً وعدم مغادرة الملاذ الآمن إلا بعد مرور 30 ​​دقيقة كاملة على آخر وميض أو صوت.
تصحح الحقائق العلمية مفاهيم خاطئة شائعة؛ إذ لا توفر الأحذية المطاطية أو إطارات السيارات أي عزل حقيقي ضد شدة الصعق. ويكمن الأمان الفعلي في المباني الضخمة والمغلقة التي تحتوي على تمديدات صحية وكهربائية تعمل كمسارات لتصريف الشحنة بعيداً عن جسم الإنسان، أو داخل المركبات المعدنية مغلقة النوافذ. في المقابل، تُصنف الأكواخ الشاطئية، والمظلات المفتوحة، والسيارات ذات السقف القابل للطي كأماكن غير آمنة تفتقر للحد الأدنى من الحماية المطلوبة.
داخل الجدران، يستوجب الحذر تجنب استخدام الهواتف الأرضية أو ملامسة المياه الجارية والأجهزة المتصلة بالمقابس الكهربائية، والابتعاد عن النوافذ والشرفات. أما في حال التواجد في الخلاء وعدم القدرة على الوصول لمأوى، فيجب الابتعاد عن قمم التلال والأشجار المنفردة والأجسام المعدنية، واتخاذ وضعية القرفصاء مع ضم الرأس لتقليل مساحة التلامس مع الأرض، مع ضرورة تفرق الأفراد في المجموعات لتقليل عدد الإصابات المحتملة في حال وقوع ضربة أرضية.
في حالات الطوارئ، يؤكد المختصون أن المصاب بالصعق لا يحمل شحنة كهربائية ويمكن لمسه وإسعافه بأمان. وتتطلب خطوات الإنقاذ الاتصال الفوري بالطوارئ، والبدء بالإنعاش القلبي الرئوي في حال توقف النبض أو التنفس، مع الحرص على تدفئة المصاب وعزله عن الأرض الرطبة لتجنب انخفاض حرارة جسمه، حيث يمثل التدخل السريع الفارق الحقيقي بين الموت والحياة في مثل هذه الحوادث.