تشهد شركة ميتا تحولاً جذرياً في فلسفتها الإدارية والتقنية، إذ كشفت التقارير عن توجه الملياردير مارك زوكربيرغ نحو الاعتماد على مساعد رقمي متطور يتولى مهام البحث والتحليل واسترجاع المعلومات المعقدة بشكل فوري، وهو ما ينهي حقبة الاعتماد الكلي على تسلسل الموظفين الطويل للحصول على الإجابات التقنية أو الإدارية.


ولا تتوقف هذه الرؤية عند الإدارة العليا فقط، بل تمتد لتشمل بيئة العمل الجماعي من خلال أنظمة ذكية بدأت تفرض حضورها القوي داخل أروقة الشركة، مثل نظام العقل الثاني الذي يتولى أرشفة وتصنيف وثائق المشاريع الضخمة، ونظام ماي كلو الذي يمنح الموظفين وكلاء رقميين ينوبون عنهم في التواصل المهني ومتابعة سجلات العمل.
وتؤكد هذه الخطوات، المدعومة باستثمارات استراتيجية كبرى مثل الاستحواذ على شركة مانوس لتعزيز قدرات البحث والتحليل، أن ميتا لا تكتفي بتطوير الذكاء الاصطناعي للمستخدمين فحسب، بل تعيد صياغة مفهوم المؤسسة الذكية التي تدار بواسطة الوكلاء الرقميين لرفع الكفاءة إلى مستويات غير مسبوقة وتجاوز العقبات البيروقراطية التقليدية.