في حدث علمي نادر وغير مسبوق، رصد فريق من الباحثين سلوكًا غريبًا لثعلب أحمر يقوم بإفتراس شبل ذئب، ما أثار دهشة العلماء وأعاد النظر في المفاهيم التقليدية حول التفاعل بين هذين النوعين من الحيوانات.

وأظهرت تسجيلات كاميرات مراقبة مثبتة داخل محمية طبيعية في إيطاليا قيام الثعلب الأحمر بالتسلل إلى جحر الذئاب خلال الليل، والهجوم على شبل صغير يُقدّر عمره بحوالى شهر واحد. ورغم محاولات الشبل للهروب والعودة إلى الجحر، عاد الثعلب مجددًا وتمكن من إخراجه، قبل أن يختفي تمامًا من التسجيلات، ويُرجّح الباحثون أنه قام بافتراسه.

وأكد الباحثون أن هذه الحادثة تمثل أول دليل مصوّر على قيام ثعلب بافتراس شبل ذئب، وهو سلوك يعاكس الترتيب المعروف في السلسلة الغذائية، إذ عادةً ما تكون الذئاب أكبر حجمًا وأقوى، وغالبًا ما تهاجم الثعالب في حالات نادرة، وليس العكس.

وأشار العلماء إلى أن قطيع الذئاب تخلى عن الجحر بعد الحادثة، في مؤشر على شعوره بالخطر بعد اختراقه من قبل الثعلب. كما أوضح الباحثون أن الثعلب لم يكن يعاني نقصًا في الغذاء، إذ تتوفر له مصادر متنوعة في البيئة المحيطة، مثل صغار الغزلان، ما دفع إلى تفسير سلوكه على أنه مثال للانتهازية الغذائية الشديدة لدى الثعالب.

تسلط هذه الواقعة الضوء على تعقيد العلاقات بين الحيوانات المفترسة، وتؤكد إمكانية حدوث سلوكيات غير متوقعة حتى بين الأنواع التي يُعتقد أن أدوارها في السلسلة الغذائية معروفة وثابتة.