يشكّل شهر رمضان مناسبة دينية أساسية للمسلمين في فرنسا، حيث يلتزم ملايين المسلمين بالصيام من شروق الشمس حتى غروبها طوال أيام الشهر الفضيل، وفي عام 2026، أُعلن عن موعد بدء الشهر بعد ما يُعرف بـ"ليلة الشك"، وهي الليلة التي يتم خلالها تحرّي هلال الشهر القمري لتحديد بداية الصيام.
فقد أعلن المسجد الكبير في باريس أن أول أيام رمضان كان يوم الأربعاء 18 شباط/فبراير 2026، وذلك استناداً إلى مزيج من مراقبة الهلال والحسابات الفلكية، وهما الطريقتان المعتمدتان لتحديد مواعيد المناسبات الدينية في التقويم الإسلامي، ومنذ ذلك التاريخ، بدأ المسلمون في مختلف أنحاء فرنسا أداء فريضة الصيام اليومية التي تمتد من الفجر حتى غروب الشمس، قبل أن يفطروا مساءً خلال وجبة الإفطار.
في المقابل، حدّد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية موعداً مختلفاً لبداية رمضان، إذ أعلن أن الشهر الفضيل بدأ يوم الخميس 19 شباط/فبراير، معتمداً في ذلك على الحسابات الفلكية فقط من دون انتظار رؤية الهلال.
غير أن المجلس لم يعد منذ عام 2021 الجهة الرئيسية التي تعتمد عليها السلطات الفرنسية أو جزء كبير من المسلمين في البلد، وهو ما يفسّر توجه عدد كبير من المسلمين إلى اتباع إعلان المسجد الكبير في باريس بشأن مواعيد الشهر الكريم.
ومع اقتراب نهاية الشهر الفضيل، تشير تقديرات المسجد الكبير في باريس إلى أن المسلمين في فرنسا، الذين يُقدّر عددهم بنحو 5 إلى 6 ملايين شخص، سيحتفلون بعيد عيد الفطر يوم الخميس 19 آذار/مارس 2026، على أن يبقى هذا الموعد مرتبطاً أيضاً بالتأكد من رؤية هلال شهر شوال.
ويمثل عيد الفطر مناسبة دينية واجتماعية مهمة لدى المسلمين، إذ يتوجه المصلّون إلى المساجد لأداء صلاة العيد جماعة، ويتبادلون التهاني والزيارات العائلية، كما يجتمعون حول موائد الحلويات التقليدية ويتبادلون الهدايا في أجواء يسودها التضامن والفرح.