يستيقظ بعض الأشخاص صباحًا والحلم ما زال حيًا في ذاكرتهم، فيسترجعون تفاصيله وكأنه حدث حقيقي، وقد يحتاجون إلى لحظات ليدركوا أنهم كانوا يحلمون فقط.

في المقابل، يفتح آخرون أعينهم ولا يتذكرون شيئًا على الإطلاق، سوى شعور بسيط بأنهم ناموا طوال الليل.

وقد يعتقد من لا يتذكرون أحلامهم أنهم لا يحلمون أصلًا، إلا أن الدراسات في مجال علم الأعصاب وعلوم النوم تؤكد أنجميع البشر يحلمون تقريبًا، بل قد يمر الإنسان بعدة أحلام خلال ليلة واحدة. الاختلاف الحقيقي لا يكمن في حدوث الحلم، بل في قدرة الشخص على تذكره بعد الاستيقاظ.

لفهم هذه الظاهرة، يوضح العلماء أن النوم يمر بدورات متكررة طوال الليل. تبدأ الدورة بمرحلة النوم الخفيف، ثم تنتقل إلى النوم العميق، قبل الوصول إلى مرحلة تُعرف باسم نوم حركة العين السريعة (REM). وتستغرق الدورة الكاملة حوالي90 دقيقةتقريبًا، وتتكرر عدة مرات خلال الليل.

وتحدث معظم الأحلام الواضحة والمليئة بالتفاصيل خلال مرحلة حركة العين السريعة، إذ يكون نشاط الدماغ قريبًا من نشاطه أثناء اليقظة. لذلك، إذا استيقظ الشخص خلال هذه المرحلة أو بعدها مباشرة، تكون فرصته أكبر في تذكّر الحلم. أما إذا استمر النوم وانتقل الدماغ إلى مرحلة أخرى، فإن تفاصيل الحلم غالبًا ما تتلاشى سريعًا من الذاكرة.