في محاولة علمية لفهم ما إذا كان دعم الجسم عبر تقنيات عشبية قد ينعكس على الأداء الذهني، اختبرت تجربة سريرية مُحكمة تأثير تناول 600 ملغ يوميًا من مستخلص جذور الأشواغاندا المعياري لمدة 8 أسابيع، على بالغين تتراوح أعمارهم بين 30 و75 عامًا، ممن أفادوا بشعورهم بإجهاد ذهني أو تراجع في الطاقة.
واعتمد الباحثون على اختبارات إدراكية محوسبة موثّقة (COMPASS)، إلى جانب مقاييس معتمدة لقياس الحالة المزاجية والوظائف التنفيذية، لتحديد ما إذا كان المكمل يُحدث تغييرات قابلة للقياس في مؤشرات مرتبطة بأداء الدماغ.
وتبرز أهمية الدراسة في تنوع أدوات القياس المستخدمة؛ إذ لم تكتفِ باستبيان واحد، بل شملت تقييم مجالات إدراكية متعددة، ومهام تعلم مكاني، ومؤشرات للوظائف التنفيذية، إضافة إلى مقاييس التعب ضمن التجربة نفسها.
كما أن نمط النتائج، ولا سيما التغيرات التدريجية مع مرور الوقت، جاء متسقًا مع الآليات المقترحة سابقًا للأشواغاندا، مثل تنظيم محور التوتر وتأثيراتها المضادة للالتهاب، والتي قد تسهم بصورة غير مباشرة في دعم مرونة الدماغ تحت الضغط الذهني.
ومن المهم الإشارة إلى أن المشاركين لم يكونوا يعانون اضطرابات عصبية سريرية، بل كانوا أفرادًا عاديين يختبرون شعورًا ذاتيًا بعبء إدراكي، ولهذا، لا تضع النتائج الأشواغاندا في إطار علاج للأمراض العصبية، لكنها تشير إلى أن استهداف فسيولوجيا التوتر قد ينعكس بشكل ملموس على أداء الدماغ عند التعرض لمتطلبات ذهنية مستمرة.

























