أكد عالم ومهندس مخضرم في NASA أن احتمال وجود حياة خارج كوكب الأرض مرتفع للغاية، مع غياب أي دليل علمي يثبت حتى الآن وصول كائنات أو مركبات فضائية إلى الأرض.
وأوضح الدكتور جينتري لي، الذي انضم إلى الوكالة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، أن البيانات المتاحة لا تشير إلى حدوث زيارات من خارج الأرض، مشيرًا إلى أن غالبية مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة يمكن تفسيرها بظواهر طبيعية أو تقنيات بشرية. وفي تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر علمي ونقلتها صحيفة Daily Mail، شدد على أن الاعتقاد بوصول كائنات فضائية إلى كوكبنا لا يستند إلى أدلة موثوقة حتى الآن.
في المقابل، لفت إلى أن اتساع الكون وكثرة الكواكب المكتشفة خارج المجموعة الشمسية يعززان فرضية وجود الحياة في أماكن أخرى. ومن بين الأمثلة التي تحظى باهتمام علمي الكوكب TRAPPIST-1e الواقع ضمن النطاق الصالح للسكن حول نجمه، إضافة إلى K2-18b الذي تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتعه بظروف ملائمة للحياة.
كما أشار إلى أن بعض أجرام النظام الشمسي تثير اهتمام الباحثين، مثل قمري زحل Enceladus وTitan، نظرًا لما تحمله من خصائص بيئية قد تتضمن عناصر أساسية لنشوء الحياة.
وبيّن أن أشكال الحياة المحتملة خارج الأرض قد تختلف جذريًا عن النماذج المعروفة لدينا، موضحًا أن جميع الكائنات على الأرض تعتمد على الحمض النووي (DNA) في التكاثر، وهو نظام قد لا يكون معيارًا كونيًا. وأضاف أن كائنات عاقلة من خارج كوكبنا – إن وجدت – قد تنظر إلى التنوع البيولوجي الأرضي على أنه محدود من حيث الآلية الأساسية للحياة، رغم تنوع الأشكال والوظائف.
وتطرق إلى نتائج بعثات الرصد الفضائي، ولا سيما تلك التي نفذتها تلسكوبات متخصصة في اكتشاف الكواكب، مؤكدًا أن البيانات تشير إلى وجود أعداد هائلة من العوالم في مجرة درب التبانة وحدها، مع تقديرات علمية ترجح احتمال وجود نحو تريليون كوكب، ما يعزز فرضية أن نشوء الحياة قد لا يكون حدثًا نادرًا على المستوى الكوني.
وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل متواصل بشأن الأجسام الطائرة المجهولة وإمكانية وجود حياة خارج الأرض، وهو نقاش تتداخل فيه الاعتبارات العلمية مع الطروحات الإعلامية والسياسية. وكانت ناسا قد أكدت مرارًا أن البحث عن الحياة خارج الأرض يمثل محورًا أساسيًا في برامجها العلمية، مع التشديد على ضرورة التمييز بين الفرضيات المدعومة بالأدلة والادعاءات غير المثبتة.






















