في واقعة غير مألوفة، وجدت شابة بريطانية نفسها فجأة تتصدر – نظرياً – قائمة أثرياء العالم، إثر خلل تقني ارتبط بقسيمة شراء لا تتجاوز قيمتها 10 جنيهات إسترلينية.
القصة بدأت عندما حصلت صوفي داونينغ (29 عاماً)، المقيمة في نوتنغهام، على قسيمة بقيمة 10 جنيهات إسترلينية كهدية لعيد الميلاد لاستخدامها في مقهى "200 Degrees Coffee". وخلال توجهها لشراء قهوتها وقت استراحة الغداء يوم 12 شباط/فبراير، فوجئ موظف الصندوق بظهور رقم هائل على شاشة الدفع.
الإيصال كشف أن رصيد البطاقة تجاوز 63 كوادريليون جنيه إسترليني، أي الرقم 63 يتبعه 15 صفراً، وهو ما يعادل ألف تريليون أو مليون مليار. ورغم أن هذا المبلغ لا يمكن سحبه نقداً ويقتصر استخدامه داخل فروع المقهى لشراء القهوة والمعجنات، فإنه جعلها حسابياً أغنى امرأة في التاريخ، متقدمة بفارق يقارب 100 ألف مرة على الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، كما يفوق الرصيد بنحو 670 مرة حجم الاقتصاد العالمي.
وعلّقت صوفي على الموقف قائلة إن الأمر كان مضحكاً للغاية ولم تشهد شيئاً مشابهاً من قبل، مشيرة إلى أن الموظف بدا في غاية الارتباك وأخبرها أنه لم يرَ رقماً كهذا قط، لكنه سمح لها بالاحتفاظ بالبطاقة.
وفي 17 فبراير/شباط، أعادت استخدام القسيمة لتكتشف أن الرصيد الضخم ما زال مسجلاً كما هو، مرجحة أن يكون الخلل ناتجاً عن مسح الرمز الشريطي واحتسابه رصيداً مالياً بدلاً من قيمته الفعلية.
ورغم قدرتها النظرية على شراء كل ما يعرضه المقهى، أكدت أنها امتنعت عن استغلال الخطأ بدافع الأمانة، مضيفة مازحة أنه ربما كان الوضع سيكون أفضل لو كانت القسيمة لمتجر آخر. وحتى الآن، لم تصدر إدارة "200 Degrees" أي تعليق رسمي بشأن هذا الخلل التقني الذي حوّل بطاقة بسيطة إلى ثروة رقمية استثنائية.