سلّطت دراسة استطلاعية أُجريت عام 2015 الضوء على احتمال أن يساهم تناول 5 غرامات يومياً من الكرياتين في خفض حدة الاكتئاب لدى نساء يعانين من اضطراب اكتئابي جسيم إلى جانب إدمان المخدرات.
وعلى مدى ثمانية أسابيع، راقب الباحثون التغيرات المزاجية باستخدام مقاييس سريرية معيارية، كما قاسوا مستويات الفوسفوكرياتين في الدماغ عبر تقنية التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي.
تكمن أهمية هذه النتائج في الأساس البيولوجي الذي قد يفسّر التحسن الملحوظ، فالاكتئاب والاستخدام المزمن للمنبهات يرتبطان باضطرابات في وظيفة الميتوكوندريا وآليات إنتاج الطاقة داخل الدماغ، ويعمل الفوسفوكرياتين كمخزون سريع للطاقة، يساعد على تثبيت إنتاج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) أثناء النشاط العصبي. وخلال الدراسة، تزامن ارتفاع مستويات الفوسفوكرياتين في الفص الجبهي مع تراجع أعراض الاكتئاب والقلق، ما يشير إلى أن تعزيز توافر الطاقة على المستوى الخلوي قد يؤثر مباشرة في تنظيم المزاج، وليس فقط عبر المسارات التقليدية المرتبطة بالناقلات العصبية.
ورغم أن الكرياتين يُعرف على نطاق واسع كمكمل داعم للأداء العضلي، فإن هذه النتائج تبرز دوره في حيوية الطاقة الدماغية، وهو مجال يتزايد الاهتمام به خصوصاً في حالات الاكتئاب المقاوم للعلاج، وتضيف الدراسة دليلاً جديداً إلى فكرة أن التدخلات الأيضية قد تمثل مساراً واعداً وغير مستكشف بما يكفي ضمن الرعاية النفسية.

























