الميلانوما تحت الظفر، وتُعرف أيضًا بسرطان الظفر الميلانيني، هي نوع من السرطان يظهر على شكل خطوط أو بقع داكنة أسفل الأظافر، و يُعد التدخل الجراحي المبكر عاملًا مهمًا في تحسين النتائج، لكن المشكلة أن هذا النوع غالبًا ما يُكتشف في مراحل متقدمة، مما يؤثر في فرص نجاح العلاج.

أعراض الميلانوما تحت الظفر

كثير من الأشخاص يحرصون على فحص جلدهم بحثًا عن شامات جديدة أو متغيرة، لكنهم قد لا ينتبهون إلى أظافرهم. من أبرز العلامات التي قد تشير إلى الإصابة:

  • خط داكن طولي: ويُسمى التصبغ الطولي، وهو أكثر الأعراض شيوعًا وغالبًا أول ما يظهر. يبدو كخط بني داكن أو أسود يمتد عموديًا بطول الظفر.

  • التهاب أو تورم: قد تظهر نتوءات حمراء أو وردية على الظفر أو تحته، أو يحدث تورم أو عدوى في المنطقة.

  • تغير لون الجلد المحيط: قد يتحول الجلد حول حواف الظفر إلى اللون البني أو الأسود، فيما يُعرف بعلامة هاتشينسون. وفي بعض الحالات قد يفقد الجلد لونه الطبيعي ويبدو ورديًا أو أحمر أكثر من المعتاد.

  • انقسام الظفر: قد يتشقق الظفر أو ينقسم طوليًا في المنتصف.

  • انفصال الظفر عن فراشه (انحلال الظفر): قد يرتفع الظفر عن الجلد تحته أو يسقط بالكامل.

  • نزيف: يمكن أن يحدث نزيف حول الظفر أو تحته، مسببًا خطوطًا حمراء رفيعة

ما الذي يسبب الميلانوما تحت الظفر؟

ينتج هذا النوع غالبًا عن شكل من السرطان يُسمى الميلانوما العدسية الطرفية، و عند زيادة إنتاج خلايا الميلانوسيت (الخلايا المسؤولة عن صبغة الجلد)، قد تنمو بعض هذه الخلايا بشكل غير طبيعي، فتكوّن أورامًا أو تتلف الأنسجة المحيطة.

غالبًا ما يبدأ السرطان فيمصفوفة الظفرالموجودة في قاعدة الظفر والمسؤولة عن تكوين نموه الجديد.

وعلى عكس أنواع كثيرة من الميلانوما، فإن هذا النوع لا يرتبط عادةً بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية. وتشمل أسبابه الأكثر شيوعًا:

  • طبيعة إنتاج الميلانين في الجسم

  • التعرض لإصابة أو صدمة في الظفر

  • بعض الحالات الطبية مثل صدفية الأظافر

عوامل الخطر

رغم أن الميلانوما تحت الظفر نادرة مقارنة بأنواع أخرى من سرطانات الجلد، فإن بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة، وذلك بسبب:

  • التاريخ العائلي: يزداد الخطر إذا كان لديك قريب من الدرجة الأولى مصاب بأي نوع من الميلانوما العدسية الطرفية.

  • العمر: تُشخَّص الحالة غالبًا بين سن 50 و70 عامًا.

  • العرق: تصيب جميع الأعراق بدرجة متقاربة، لكنها تمثل نسبة أكبر من إجمالي حالات الميلانوما لدى الأمريكيين من أصول أفريقية والآسيويين واللاتينيين.

كيفية التشخيص

يبدأ التشخيص بأخذ التاريخ الطبي وإجراء فحص سريري، ولتأكيد الإصابة، يلزم عادةً أخذ خزعة (عينة نسيج) لفحصها مخبريًا تحت المجهر للتأكد من أنها ميلانوما وليست حالة أخرى مشابهة.

غالبًا تؤخذ العينة من مصفوفة الظفر، وقد تؤخذ أحيانًا من فراش الظفر.

في بعض الحالات، قد تكون قصاصة ظفر غير جراحية كافية للتشخيص، لكن كثيرًا من المرضى يحتاجون إلى أحد الأنواع التالية من الخزعات:

  • خزعة الثقب: باستخدام أداة دائرية حادة لاستخراج عينة من طبقة أعمق من الجلد.

  • الخزعة الحلاقة: إزالة خلايا من سطح الجلد بشفرة جراحية، وهي أقل تدخلاً.

  • الخزعة الاستئصالية: إجراء شق في الظفر أو في أحد طياته لإزالة نسيج جراحيًا.

قد يتطلب الأمر إزالة جزء من صفيحة الظفر أثناء الإجراء، وبما أن خزعات الظفر قد تكون مؤلمة، يُستخدم عادةً تخدير موضعي. ومن المضاعفات المحتملة النزيف والتندب، وقد لا ينمو الظفر بشكل طبيعي بعد العملية.

مراحل الميلانوما تحت الظفر

تتبع هذه الحالة نظام تصنيف مراحل الميلانوما من المرحلة 0 إلى المرحلة 4، ويعتمد التحديد على حجم الورم، وعمقه، وانتشاره إلى العقد اللمفاوية أو أجزاء أخرى من الجسم:

  • المرحلة 1: الورم صغير ومحصور في الطبقة السطحية من الجلد (في موضعه).

  • المرحلة 2: سُمك الورم أقل من 2 ملم، وقد اخترق إلى الطبقة التي تلي البشرة. قد يكون الجلد متقرحًا أو سليمًا.

  • المرحلة 3: سُمك الورم لا يقل عن 1 ملم وقد يتجاوز 4 ملم. قد يكون متقرحًا أو غير متقرح.

  • المرحلة 4: أي حجم للورم، وقد يكون متقرحًا أو لا، مع انتشار إلى العقد اللمفاوية القريبة دون انتقال لأعضاء أخرى.

  • المرحلة 5: أي حجم للورم، وقد يكون متقرحًا أو لا، مع انتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم.

خيارات العلاج

يحتاج معظم المرضى إلى تدخل جراحي لإزالة الأنسجة المصابة وإيقاف نمو الخلايا السرطانية ومنع انتشارها. وتشمل الخيارات:

الجراحة

في الماضي، كان يُوصى غالبًا ببتر الظفر أو الإصبع المصاب، لكن أظهرت أدلة حديثة أن بعض الجراحات المحافظة التي تزيل المنطقة السرطانية فقط وتحافظ على أكبر قدر ممكن من الظفر والإصبع قد تكون فعالة في بعض الحالات المبكرة. يحدد الطبيب الخيار الأنسب حسب التشخيص.

العلاج الإشعاعي

لا يُستخدم العلاج الإشعاعي أو الكيميائي عادةً إلا إذا انتشر السرطان إلى العقد اللمفاوية أو إلى مناطق أخرى من الجسم.

العلاج المناعي

في بعض المراحل، قد يُحسن العلاج المناعي من فرص نجاح الجراحة ويقلل من احتمال عودة المرض، وتعمل أدوية العلاج المناعي على تعزيز قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها، وقد تُعطى قبل الجراحة أو بعدها.

هل يمكن الوقاية من الميلانوما تحت الظفر؟

على عكس أنواع الميلانوما الأخرى، فإن تقليل التعرض للأشعة فوق البنفسجية لا يقلل من خطر الإصابة بهذا النوع لأنه غير مرتبط بها. كما لا يمكن تغيير عوامل الخطر الأساسية مثل التاريخ العائلي أو العرق أو العمر.

العامل الوحيد الذي يمكن الحد منه هو إصابة الظفر أو تعرضه لصدمة، ويمكن تقليل هذا الخطر من خلال:

  • الحفاظ على الأظافر قصيرة ونظيفة وجافة لمنع العدوى

  • ارتداء أحذية وقفازات واقية أثناء الأنشطة البدنية أو العمل اليدوي

  • اختيار أحذية مناسبة ومريحة

  • تجنب قضم الأظافر أو العبث بها

  • عدم قص الجلد المحيط بالظفر أثناء العناية التجميلية

    <