كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Acta Psychologica أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام قد تعزز بشكل ملحوظ القدرة على الصمود العاطفي وتخفف من مستويات القلق، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض في اللياقة القلبية التنفسية كانوا أكثر عرضة بنسبة 775% للإصابة بقلق شديد عند مشاهدة صور مزعجة، مقارنة بالأشخاص النشطين بدنيًا.
وأُجري البحث من قبل علماء في Federal University of Goiás و University of Zurich، وشمل 40 شابًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة. خلال التجربة، عُرضت على المشاركين صور عنيفة ومقلقة مشابهة لتلك المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأظهرت النتائج أن ذوي اللياقة البدنية المرتفعة كانوا أكثر قدرة على ضبط انفعالاتهم واستعادوا توازنهم بسرعة أكبر، في حين أن الأقل لياقة تأثروا بشكل أسرع واستمر شعورهم بالقلق لفترة أطول.
كما لاحظ الباحثون وجود حلقة مفرغة، إذ إن ارتفاع مستويات القلق يقلل الدافع لممارسة الرياضة، بينما يؤدي قلة النشاط البدني إلى تفاقم القلق، ورغم الحاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد النتائج، فإن هذه المعطيات تسلط الضوء على أهمية التمارين الرياضية كوسيلة فعالة لا تدعم الصحة الجسدية فحسب، بل تعزز أيضًا القوة النفسية والقدرة على التعامل مع الضغوط.


























