شهدت بريطانيا واقعة أثارت جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت مراسم عزاء إلى أزمة حادة إثر ظهور وصف مسيء على فاتورة طعام، في حادثة فجّرت تساؤلات حول احترام مشاعر الزبائن والالتزام بالمعايير المهنية.
وأفادت صحيفة "ديلي ميل" أن عائلة استأجرت مقهى "Crossroads Café" لمدة ساعتين مقابل أكثر من 200 جنيه إسترليني، لتقديم ضيافة خفيفة لنحو 30 شخصاً حضروا لتلقي العزاء في والدهم الذي توفي عن عمر 67 عاماً. إلا أن أفراد العائلة ذكروا أن الأجواء داخل المكان لم تكن مريحة، مشيرين إلى أن تعامل بعض الموظفين اتسم بالفتور، مع رفع الأطباق والأكواب قبل انتهاء الضيوف منها والتصرف وكأن الحضور يشكلون عبئاً.
وتفاقمت الصدمة في اليوم التالي عندما لاحظت هانا، إحدى قريبات الراحل، أن اسم المجموعة المُدرج على الفاتورة تضمن عبارة مسيئة، ما اعتبرته العائلة إهانة مؤلمة في وقت كانوا يعيشون فيه حالة من الحزن.
وعقب ذلك تواصلت هانا مع أحد مالكي المقهى، الذي أرجع ما حدث إلى موظف آخر واعتبر الأمر "مزحة"، قبل أن يتقدم باعتذار رسمي ويعيد كامل المبلغ المدفوع. غير أن تداعيات الواقعة استمرت بعد نشر القصة على مواقع التواصل، حيث لاقت تفاعلاً وانتقادات واسعة، خصوصاً إثر تلقي هانا رسالة تضمنت إساءات شخصية من شخص مرتبط بالمقهى.
لاحقاً، أصدر الشريك الآخر في إدارة المقهى اعتذاراً علنياً، معلناً فتح مراجعة داخلية وإيقاف الموظف المعني مؤقتاً عن العمل، مع مطالبته بتقديم اعتذار خطي. وأكدت إدارة المقهى صحة الواقعة، مشددة على أنها لا تعكس قيم المشروع العائلي أو مستوى الخدمة الذي يسعى للحفاظ عليه.
في المقابل، رأت العائلة أن ما جرى يمثل سلوكاً قاسياً وغير إنساني زاد من معاناتهم النفسية، مطالبين بمساءلة المسؤولين عن الإساءة وعدم الاكتفاء بالاعتذار.





























