حلّت الممثلة اللبنانية بيتي توتل ضيفةً على سفيرة الإعلام الهادف هلا المر في مقابلة خاصة من كواليس مسرحيتها Monopause.
في البداية، تحدّثت بيتي عن علاقتها بالمسرح، مشيرةً إلى أنّها هي من اختارته وهو بدوره اختارها. كما كشفت سبب المحبة الكبيرة التي يحظى بها هذا العمل لدى الجمهور، موضحةً أنّه يروي قصة كل امرأة تمرّ بهذه المرحلة الحساسة اي فترة انقطاع الطمث المعروفة بسن اليأس، وكل امرأة لبنانية يئست ليس فقط من هذه المرحلة، بل أيضاً من الأوضاع في لبنان، فتقرر أن تأخذ قسطاً من الراحة وتهرب من واقعها، وهو ما يفسّر عنوان العمل Monopause.
وأضافت أنّ شخصية المرأة التي تؤديها في المسرحية تهرب من عائلتها وأصدقائها، وتقطع أي تواصل معهم، وتغلق هاتفها الجوال، لأنها تمثل نموذج المرأة اللبنانية المدمَّرة. وفي المقابل، هناك شخصية مختلفة ومضادة لها، يؤدي دورها الدكتور جاك مخباط، الذي يهرب بدوره من وحدته بعد أن تدمّر بطريقة أخرى.
وأشارت إلى أنّ المسرحية كوميدية بامتياز، لكنها مستوحاة من الواقع، لا سيما أنّها بعد فترة الثورة وجائحة كورونا اضطرت إلى التوقف عن العمل بسبب ظروف البلد، ما أدخلها في حالة من اليأس، خصوصاً أنّ كل من كان يراها يسألها: "وين مختفية؟". ومن هنا، وبما أنّ القرار لم يكن وقتها بيدها، قررت أن تكتب قصة امرأة اختفت عمداً.
وتحدثت بيتي عن عرض مسرحيتها أمام الجالية اللبنانية في كندا، مشيرةً إلى أنّه كان من المفترض تقديمها عام 2024 وقد بيعت البطاقات، إلا أنّ كل شيء تأجّل بعد اندلاع الحرب. وعندما عُرضت المسرحية عام 2025، تم تأمين صالة أكبر نظراً للإقبال والاستقطاب الكبيرين.
أما فيلم "أرزة" الذي شاركت فيه، فقد عُرض في عدة مهرجانات، وشهد أكثر من عرض بسبب الإقبال الكبير عليه، كما تم تكريمها من قبل وزيرة المهجرين والقنصل.
وعبّرت عن فرحتها بوجود فئة خاصة بالمسرح ضمن مهرجان "الموريكس دور"، كما نفت تراجع مستوى مهرجان القاهرة السينمائي، وأبدت سعادتها بوجود مهرجان البحر الأحمر السينمائي. وتمنت عودة هذا النوع من المهرجانات إلى لبنان، ولو من خلال مبادرات فردية، خصوصاً في ظل غياب الاستقرار في البلاد.
ووجّهت رسالة لكل من يقول إنّ المسرح في لبنان انتهى، مؤكدةً أنّ المسرح اليوم أثبت عودته، وأننا نحصد ثمار أعمال الطلاب المتخرجين الذين تدعمهم بفخر وتصفّق لهم. وأشارت إلى أنّها هي وجيلها ناضلوا كثيراً لحفر أسمائهم في عالم المسرح في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي موجودة، معربةً عن تخوّفها من تأثير مواقع التواصل اليوم، حيث يظن البعض أنّ مجرد امتلاك عدد كبير من المتابعين يؤهله للتمثيل أو لتقديم عمل مسرحي.
وفي الختام، كشفت بيتي أنّها تحضّر لعمل مسرحي جديد سيبصر النور في خريف عام 2026.

























