طوّر باحثون سويديون في جامعة لينشوبينغ نوعًا جديدًا من البطاريات اللينة بقوام يشبه معجون الأسنان، يمكن تشكيله وتمديده وحتى طباعته بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بأي شكل تقريبًا. وتعتمد هذه البطارية على أقطاب سائلة بدلًا من الأقطاب الصلبة، ما يتيح دمجها بسهولة في أجهزة مستقبلية منها الأجهزة القابلة للارتداء، والغرسات الطبية، والمنسوجات الإلكترونية، والروبوتات اللينة، من دون التأثير على التصميم أو الراحة.

وعلى عكس البطاريات التقليدية كبيرة الحجم، تحافظ هذه البطارية الجديدة على مرونتها مع الاحتفاظ بالأداء الوظيفي. وهي مصنوعة من بوليمرات موصلة ومواد مشتقة من اللِّجنين، وهو ناتج ثانوي لصناعة الورق، مما يجعلها أكثر استدامة.

كما يمكن للبطارية أن تعمل لأكثر من 500 دورة شحن، وتتحمل التمدد حتى ضعف طولها الأصلي دون أن تفقد قدرتها على العمل. ويؤكد الباحثون أن هذا الإنجاز يبرهن أن سعة البطارية لم تعد مرتبطة بالصلابة.

ومع ذلك، لا تزال التقنية تواجه بعض القيود، إذ لا يتجاوز الجهد الكهربائي الحالي للبطارية 0.9 فولت، وهو مستوى غير كافٍ لتشغيل العديد من الأجهزة. ولهذا يعمل العلماء حاليًا على تعزيز قدرتها باستخدام معادن شائعة مثل الزنك والمنغنيز، بهدف جعلها مناسبة للاستخدام الواسع في المستقبل.