تختلف مخاوف الناس من العناكب أو الطيران إلى أشياء أقل شيوعًا ومنها البط، لكن بعض الأشخاص يجدون متعة في مواجهة مخاوفهم. أحد أبرز الأمثلة على ذلك هو فندق المهرجين على طريق تونوباه الصحراوي في نيفادا، الذي تحول إلى وجهة استثنائية لعشاق الرعب والمغامرة.

أظهرت دراسة حديثة، بحسب صحيفة "ميرور"، أن 53.5% من البالغين يعانون درجات متفاوتة من الخوف من المهرجين، وقد يتطور الأمر في بعض الحالات إلى رهاب حقيقي يؤدي إلى القلق أو نوبات الهلع بمجرد ذكر المهرجين.

يميز الفندق واجهته المليئة برسوم كرتونية للمهرجين، تتدرج بين المرحة للأطفال والمخيفة التي تذكر بشخصية فيلم الرعب "It". وعند الدخول، يجد الزائر رفوفًا ممتدة من الأرض إلى السقف مغطاة بدمى مهرجين ولوحات فنية مختلفة، بالإضافة إلى متحف يجمع قطعًا من جميع أنحاء العالم ومتجر هدايا لعشاق الغرابة.

تتنوع غرف الفندق بشكل كبير، بعضها تقليدي مزين بلمسات من المهرجين، بينما تأتي أخرى زاهية ومرعبة في الوقت ذاته، مستوحاة من أفلام الرعب ومنها "الجمعة الثالث عشر" و"هالوين". وتحتوي بعض الغرف، مثل غرفة "الخوف المطلق"، على رسومات جدارية مخيفة وأغطية أسرّة مزيفة عليها بقع دماء.

ويشتهر الفندق بتجارب غير معتادة لنزلائه، إذ يروي البعض سماع أصوات خدش وبكاء في منتصف الليل، وتقع بالقرب منه مقبرة تونوباه القديمة التي تعود إلى عام 1901، ويعتقد السكان المحليون أن ضحايا حريق منجم ما زالوا يسكنون المكان، مع قصص عن ظهور أشباح، بما في ذلك شبح فتاة صغيرة.

تبعد تونوباه نحو ثلاث ساعات بالسيارة عن لاس فيغاس، ما يجعلها محطة مثالية للرحلات البرية في الصحراء. كما يمكن للزوار استكشاف متنزه تونوباه التاريخي للتعدين ومتحف وسط نيفادا للتعرف على تاريخ المدينة وحياة الغرب الأمريكي القديم.