شهد شمال الصين حادثة نادرة وخطيرة بعدما تعرضت سائحة أجنبية لهجوم من نمر ثلجي في إحدى المناطق الجبلية التابعة لمقاطعة فونيون، أثناء وجودها قرب قرية تالات داخل منتزه كيكيتوهاي الجيولوجي العالمي، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية وشهود عيان.
وبحسب ما نقلته صحيفة "ديلي ميل"، فإن السائحة أقدمت على تصرف محفوف بالمخاطر عندما اقتربت من النمر وسط الثلوج الكثيفة لالتقاط صورة سيلفي، أثناء عودتها إلى مقر إقامتها، غير آبهة بخطورة الموقف.
وتداولت مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر الضحية وهي عالقة أسفل الحيوان المفترس، قبل أن يهرع عدد من المارة لمساعدتها وإنقاذها، بينما بدت ممسكة بوجهها الذي كان ينزف بشدة.
وأوضحت التقارير أن السائحة تجاهلت تعليمات وتحذيرات رسمية صدرت قبل يوم واحد من الحادثة، عقب رصد النمر في المنطقة نفسها، إذ اقتربت منه لمسافة تقدر بنحو عشرة أقدام، ما دفع الحيوان إلى مهاجمتها والتسبب في إصابات خطيرة بوجهها، قبل أن يتمكن مدرب تزلج من إبعاد النمر مستخدماً عصاه.
وساهمت خوذة التزلج التي كانت ترتديها الضحية في الحد من خطورة الإصابات، قبل أن تُنقل على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات المحلية، حيث أكد الأطباء أن حالتها الصحية مستقرة.
من جانبه، أفاد مالك فندق قريب بأن النمر شوهد في الليلة السابقة للهجوم على مسافة بضعة كيلومترات من موقع الحادث، مرجحاً أنه كان يبحث عن طعام قرب منطقة عشبية، من دون الجزم بأن الحيوان ذاته هو من نفذ الهجوم.
وفي أعقاب الحادثة، جددت السلطات المحلية تحذيراتها للسكان والزوار، داعية إلى الالتزام التام بإرشادات السلامة، وعدم مغادرة المركبات أو الاقتراب من النمور الثلجية، إضافة إلى تجنب التجول بشكل فردي، مؤكدة أن هذه الحيوانات، رغم خجلها الظاهري، تُعد مفترسة وقادرة على الهجوم.
وتحتضن الصين النسبة الأكبر من النمور الثلجية البرية في العالم، إذ يقدر عددها بنحو 60% من إجمالي تعدادها العالمي، ورغم ذلك تبقى الهجمات على البشر محدودة ونادرة، نظراً لحرص هذه الحيوانات عادة على الابتعاد عن الإنسان.

























