تشهد الأرض نشاطًا شمسيًا استثنائيًا هذه الأيام، بعد انبعاث عاصفة إشعاعية من الشمس مصنفة من المستوى S4، وهو تصنيف نادر لم تسجله الكواكب منذ أكثر من عقدين.

وأوضح المركز الوطني للتنبؤ بالطقس الفضائي التابع للهيئة الأميركية للأرصاد الجوية، أن هذه العاصفة قد تؤدي إلى تشويش مؤقت في أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية مثل GPS، كما قد تؤثر على بعض الرحلات الجوية، خصوصًا تلك التي تمر فوق المسارات القطبية.
وأعلنت السلطات أن وكالة ناسا وشركات الطيران ومشغلي شبكات الكهرباء وهيئات الطوارئ تم إخطارهم لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، فيما نصح خبراء الفضاء رواد محطة الفضاء الدولية بالانتقال إلى مناطق محمية داخل المحطة لتجنب أي مخاطر من الإشعاع.
وبفضل هذه العاصفة الشمسية، قد تظهر ظاهرة الشفق القطبي في مناطق واسعة من النصف الشمالي للولايات المتحدة، وربما تمتد إلى مناطق جنوبية لم تشهد هذه الظاهرة من قبل، وينصح الخبراء بمراقبة السماء من أماكن مظلمة وبعيدة عن التلوث الضوئي لمشاهدة المشهد بشكل أفضل.
وتنتج العواصف الشمسية عن جسيمات مشحونة وسريعة الانطلاق من الشمس، بينما تتسبب انفجارات الكتلة الإكليلية في العواصف المغناطيسية الأرضية. ويشير العلماء إلى أن الانفجار الأخير كان توهجًا من الفئة X، الأشد منذ بداية العام، مع احتمال استمرار النشاط الشمسي في الأيام المقبلة، ما قد يؤدي إلى تأثيرات إضافية على الأرض.