تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية رواية إنسانية مؤثرة تتعلق بشركة روكستار جيمز ولعبتها المنتظرة Grand Theft Auto 6، بعد حديث عن استجابة الشركة لطلب خاص يخص أحد محبي السلسلة المصابين بمرض عضال.
القصة بدأت عندما نشر أنتوني أرمسترونغ، وهو مطوّر ألعاب يعمل في شركة يوبيسوفت تورنتو، منشورًا على منصة «لينكد إن» في ديسمبر 2025، ناشد فيه أي شخص لديه صلة بشركة روكستار. وأوضح أرمسترونغ أن أحد أقاربه يعاني من مرض السرطان منذ سنوات، وقد أبلغه الأطباء مؤخرًا بأن أمامه ما بين ستة أشهر إلى عام واحد فقط للعيش.
أشار المطوّر إلى أن قريبه من أشد المعجبين بسلسلة GTA، وأنه على الأرجح لن يتمكن من انتظار موعد إطلاق الجزء السادس رسميًا. لذلك، لم يطلب نسخة من اللعبة أو تسريبًا لها، بل تمنى فقط تنظيم جلسة لعب خاصة وتحت إشراف، حتى يتمكن المريض من تحقيق حلمه قبل فوات الأوان.
أضاف أرمسترونغ أن المريض يقيم بالقرب من أحد استوديوهات روكستار في مدينة أوكفيل، ما قد يجعل تنظيم جلسة محدودة وخاضعة للسرية أمرًا ممكنًا، مؤكدًا تفهمه الكامل لسياسات الشركة الصارمة فيما يتعلق بالحفاظ على سرية المشروع، واستعداده لتوقيع اتفاقيات عدم إفصاح .
المنشور حظي بتفاعل واسع، ومع مرور الوقت نشر أرمسترونغ تحديثات زادت من مصداقية القصة، إذ أشار إلى تواصُل من الرئيس التنفيذي لشركة تيك-تو المالكة لروكستار، وأن المحادثات مع الفريق المختص كانت جارية. وفي تحديث لاحق، اكتفى بالقول إنهم تلقوا «أخبارًا رائعة» دون الخوض في تفاصيل، قبل أن يقوم بحذف المنشور بالكامل، ما فتح باب التكهنات بين من رجّح وجود اتفاق سري، ومن اعتبر أن الحذف مرتبط باعتبارات قانونية.
زاد من تصديق القصة لدى كثيرين وجود سابقة مشابهة، إذ سبق لروكستار في عام 2018 أن سمحت لأحد المعجبين المحتضرين بتجربة لعبة Red Dead Redemption 2 قبل إطلاقها الرسمي بأسابيع، في خطوة لاقت إشادة واسعة حينها، ورغم عدم صدور تأكيد رسمي حتى الآن من شركة روكستار، فإن القصة أعادت تسليط الضوء على الجانب الإنساني في صناعة الألعاب، وكيف يمكن للترفيه أن يتحول إلى لحظة أمل مؤثرة في أصعب الظروف.


























