أعلنت شركة OpenAI عن إطلاق وضع صحي جديد داخل تطبيق ChatGPT يحمل اسم ChatGPT Health، يتيح للمستخدمين طرح أسئلة متعلقة بالصحة والحصول على شروح مبسّطة حول التغذية، ومتابعة ما بعد العمليات الجراحية، وفهم نتائج التحاليل المخبرية، بالإضافة إلى تفسير الرسائل الطبية غير الواضحة.
أوضحت الشركة أن الميزة الجديدة لا تهدف إلى تشخيص الأمراض أو استبدال الأطباء، بل تسعى إلى دعم الرعاية الصحية ومساعدة المستخدمين على فهم حالتهم الصحية واتخاذ قرارات أكثر وعياً، مع التأكيد على ضرورة مراجعة الطبيب المختص عند الحاجة.
وفق ما نقلته صحيفة «ميترو»، يتيح ChatGPT Health للمستخدمين ربط التطبيق بسجلاتهم الطبية وتطبيقات الصحة مثل Apple Health، بهدف تقديم إجابات أكثر تخصيصاً، مع منح المستخدم تحكماً كاملاً في مستوى الوصول إلى البيانات وإمكانية إيقاف الربط في أي وقت. وأكدت OpenAI أن البيانات الصحية مشفّرة ولا تُستخدم في تدريب النماذج.
أشار فريق OpenAI إلى أن أكثر من 260 طبيباً وخبيراً صحياً شاركوا في تطوير النموذج وتوجيهه لتقديم معلومات دقيقة ومسؤولة، بما في ذلك التنبيه إلى ضرورة مراجعة الطبيب في الحالات التي تتطلب تقييماً طبياً مباشراً.
رغم الترحيب بالتقنية الجديدة، حذّر خبراء صحة وقانونيون من مخاطر الاعتماد الزائد على الذكاء الاصطناعي في الحصول على النصائح الطبية. وأظهرت دراسة لشركة Semble المتخصصة في الصحة الرقمية أن نحو ربع المرضى يلجأون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لفهم حالتهم الصحية، في سلوك يشبه البحث عن التشخيص عبر الإنترنت.
أشار مختصون إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تؤدي أحياناً إلى تشخيص غير دقيق أو تأكيد قناعات خاطئة لدى المستخدمين، ما قد يفاقم القلق أو يدفع البعض إلى معالجة حالاتهم ذاتياً من دون إشراف طبي.
من جهتها، حذّرت محامية متخصصة في قضايا الإهمال الطبي من أن الاعتماد على نصائح صحية مولّدة آلياً قد يؤدي إلى أخطاء تشخيصية خطيرة، فيما نبه خبراء أمن معلومات إلى مخاطر تتعلق بخصوصية البيانات الطبية، خصوصاً عند تحميل سجلات صحية حساسة على منصات رقمية مركزية.
يجمع الخبراء على أن ChatGPT Health قد يشكّل أداة مساعدة واعدة في رفع الوعي الصحي، شرط استخدامه بحذر، وعدم اعتباره بديلاً عن الاستشارة الطبية المباشرة أو الرعاية الصحية التقليدية.


























