شهدت مدينة فريمونت في ولاية كاليفورنيا الأميركية حادثة مأساوية، بعد أن وُجّهت تهمة القتل العمد إلى رجل يبلغ من العمر 93 عاماً، على خلفية إطلاقه النار على زوجته البالغة 86 عاماً، عقب زواج دام نحو ستين عاماً، وفق ما أعلنته الشرطة والادعاء العام.
وأوضحت السلطات أن المتهم، ريتشارد هوكينغ، بادر بتسليم نفسه فور وقوع الحادثة، حيث تواصل مع خدمات الطوارئ بعد منتصف الليل، معترفاً بإقدامه على إطلاق النار على زوجته، ومحدداً موقع وجودهما في أحد مواقف السيارات على مسافة تقارب ثماني دقائق بالسيارة من منزلهما.
وعند وصول عناصر الشرطة إلى المكان، ترجل هوكينغ من المركبة، فيما عُثر على زوجته باتريشيا جالسة في المقعد الأمامي وقد فارقت الحياة متأثرة بإصابتها بعيار ناري في الرأس، بحسب ما ورد في سجلات المحكمة. كما أشارت السلطات إلى أن السلاح المستخدم يُعتقد أنه وُجد على مقعد السائق داخل السيارة.
وبحسب إفادة رسمية أدلى بها المتهم، أفاد بأن زوجته كانت تعاني من مشكلات صحية خطيرة، واعتبر أن ما أقدم عليه كان "ضرورياً". كما كشفت وثائق قضائية أنه خطط للجريمة قبل نحو شهر، وغادر منزله برفقة زوجته وهو على علم مسبق بنيته قتلها.
وعُرف هوكينغ بحياة هادئة بعيدة عن الأضواء، إذ انتقل مع زوجته إلى فريمونت قبل أكثر من خمسة عقود، واستقرا في منزل بشارع دروري كورت منذ عام 1971. ووصفه الجيران بأنه شخص ودود وملهم، مؤكدين أن علاقته بزوجته كانت قائمة على المودة والانسجام.
وأشار جيران وأفراد من العائلة إلى أن الزوجين كانا يواجهان أوضاعاً صحية صعبة، حيث كان هوكينغ يعاني من مرض الانسداد الرئوي المزمن ويستخدم مشاية للمشي، في حين كانت زوجته مصابة بالسكري وتعاني آلاماً حادة نتيجة كسر في الركبة قبل عام، ما جعلها بحاجة إلى رعاية شبه كاملة.
وأكدت إحدى الجارات أن الزوج كان يتولى رعاية زوجته بشكل كامل خلال الفترة الأخيرة، بعدما أصبحت غير قادرة على القيام بشؤونها اليومية.
من جهتها، وصفت لينور هوكينغ، الابنة البالغة من العمر 74 عاماً، التهم الموجهة لوالدها بأنها صدمة قاسية، معتبرة أن الضغوط النفسية والجسدية الناجمة عن رعايته لزوجته المريضة ربما أدت إلى انهياره.
وأعربت الابنة عن قلقها الشديد بشأن قدرة والدها، في ظل تقدمه الكبير في السن، على تحمل ظروف الاحتجاز داخل السجن، معربة عن أملها في نقله إلى منشأة رعاية مناسبة خارج السجن خلال سير القضية.
وكان هوكينغ قد مثل أمام قاضٍ يوم الأربعاء للرد على التهم الموجهة إليه، إلا أن جلسة توجيه الاتهام أُجلت إلى الأسبوع المقبل. وقرر الادعاء العام احتجازه دون كفالة، بعد توجيه تهمة القتل العمد إليه، إضافة إلى تهمة الاستخدام المتعمد لسلاح ناري، على أن يمثل مجدداً أمام المحكمة يوم الثلاثاء المقبل.


























