أعلنت مجموعة Hyundai Motor عن خططها لنشر نظام روبوتات بشرية على نطاق واسع في مصانعها العالمية، بحيث ستتمكن من دمج ما يصل إلى 30,000 روبوت سنويًا بحلول عام 2028، في خطوة تهدف إلى تسريع الأتمتة عبر مصانعها حول العالم.
وخلال كلمة رئيسية في معرض CES 2026 في 5 يناير، كشفت Hyundai عن النسخة الإنتاجية من الروبوت البشري أطلس، الذي طورته شركة بوسطن ديناميكس، معتبرة إياه جزءًا أساسيًا من تحولها من الروبوتات التي تركز على الأجهزة إلى الذكاء الاصطناعي الموجه للبشر والمعروف بـ "الذكاء الفيزيائي".
تخطط Hyundai لنشر أطلس في البداية لمهام تسلسل الأجزاء بحلول عام 2028، مع توسع تدريجي نحو مهام التجميع الأكثر تعقيدًا والمهام الثقيلة بعد التحقق من التقدم في السلامة والجودة. بحلول عام 2030، يُتوقع أن يساعد الروبوت في تجميع المكونات مباشرة، مع التعامل مع الأعمال المتكررة، والبدنية، وعالية المخاطر، مما يساهم في تقليل العبء على العمال البشر.
يتميز روبوت أطلس البشري بـ 56 درجة من الحرية، ويمكنه رفع أوزان تصل إلى 50 كيلوغرامًا، وهو مصمم للعمل في ظروف مصانع قاسية. ويعتبر أطلس جزءًا من مجموعة من الروبوتات التي طورتها بوسطن ديناميكس، مثل سبوت الذي يستخدم في أكثر من 40 دولة لأغراض التفتيش والمراقبة، وسترتش الذي قام بتحميل أكثر من 20 مليون صندوق منذ عام 2023.
تدعم Hyundai هذه الخطط من خلال المصانع المعتمدة على البرمجيات (SDFs) ومراكز تطبيقات روبوتات الميتا (RMACs)، التي تهدف إلى جمع البيانات، وتدريب الروبوتات، وتحسين قدراتها بشكل مستمر. كما أبرمت الشركة شراكة مع إنفيديا لتسريع عملية تعلم الروبوتات عبر الحوسبة الذكية والمحاكاة.
على الرغم من هذه التحولات التكنولوجية الكبيرة، فقد ظهرت بعض المخاوف بين العمال، لا سيما في شركة كيا التابعة، حيث دعت النقابات إلى اتخاذ تدابير وقائية مع توسع الأتمتة. وفي رد على هذه المخاوف، أكد جايون تشانغ، نائب رئيس هيونداي موتور، أن العمال البشر سيبقون عنصرًا أساسيًا في تدريب الروبوتات والإشراف عليها وصيانتها، مع ظهور أدوار جديدة في المستقبل.
من جانبها، قدمت Hyundai هذه المبادرة كـ "أتمتة موجهة للبشر"، حيث تتولى الروبوتات المهام الأكثر خطورة وتكرارًا، بينما يظل البشر هم من يقودون ويشرفون ويتعاونون مع الآلات الذكية في مواقع العمل داخل المصنع.


























