يعد إرتفاع الكوليسترول من أكثر المخاطر الصحية شيوعًا، إذ قد يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية ويزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وحتى بعض أشكال الخرف، والكوليسترول بحد ذاته ليس ضارًا، بل يلعب دورًا أساسيًا في إنتاج الهرمونات وفيتامين د وبناء أغشية الخلايا، لكن المشكلة تظهر عند ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.
توضح الأبحاث أن أسلوب الحياة له تأثير كبير على مستويات الكوليسترول، ويشمل ذلك التغذية غير المتوازنة، قلة النشاط البدني، التدخين، والإفراط في تناول الكحول. وتشير الدكتورة كريستين نورمان، أخصائية القلب، إلى أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة يمكن أن تحسن مستويات الكوليسترول بشكل ملحوظ، سواء بمفردها أو بالتزامن مع أدوية الستاتين، حيث يُمنح بعض المرضى فترة عدة أشهر لمحاولة تعديل الغذاء والنشاط قبل البدء بالعلاج الدوائي.
تشمل التوصيات الغذائية تناول وجبات غنية بالألياف، وتقليل الدهون الحيوانية، وتحضير الطعام في المنزل. وينصح بأن يحتوي نصف الطبق على خضراوات وفواكه متنوعة، وربع على كربوهيدرات كاملة، وربع على بروتين قليل الدسم مثل السمك والدواجن والبقوليات، مع إضافة كمية صغيرة من الدهون الصحية كالزيتون أو المكسرات.
يشير الخبراء إلى أن النوم الجيد والمنتظم يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الكوليسترول الجيد، إذ ترتبط قلة النوم بإنخفاضه وزيادة الرغبة في الأطعمة الغنية بالدهون، بينما تساعد ممارسة الرياضة المنتظمة حتى لو كانت بسيطة على حرق الدهون المشبعة وتقليل مستويات الكوليسترول الضار، وبإختصار، أي خطوة نحو نمط حياة أكثر نشاطًا وتوازنًا تعود بفائدة كبيرة على صحة القلب والأوعية الدموية.