في ظل الاهتمام المتزايد بأنماط الحياة الصحية، أكد خبير عالمي في أبحاث الشيخوخة أن الحد من استهلاك نوع واحد من الطعام قد يكون له تأثير كبير على زيادة متوسط العمر المتوقع.
أوضح الدكتور فالتير لونغو، رئيس معهد طول العمر بجامعة جنوب كاليفورنيا، أن ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية الأساسية يشكلان قاعدة مهمة للصحة الطويلة الأمد. ولكنه شدد على نقطة قد تبدو مفاجئة للبعض، وهي ضرورة تقليل استهلاك السمك، والاكتفاء بحصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً فقط ضمن ما يسميه "نظام طول العمر"، الذي يعتمد بشكل رئيسي على النظام الغذائي النباتي، وفقاً لما ذكره موقع ميرور.
يشير لونغو إلى أن تقليل الكمية لا يعني التخلي عن الفوائد الصحية للسمك، بل اختيار الأنواع الغنية بالأوميغا-3 والأوميغا-6 وفيتامين B12، مثل السلمون، الأنشوجة، السردين، القد، الدُّرفيل، بالإضافة إلى الجمبري والمحار، مع الانتباه إلى مصادر السمك وتفضيل الأنواع منخفضة الزئبق.
تؤكد الدراسات أن الأسماك الزيتية تعزز الوظائف العقلية، تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، وتدعم الصحة العامة، لكن الاعتدال في الكمية يبقى العامل الأهم لتجنب أي آثار جانبية. من جانبها، تحذر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) من الإفراط في تناول الأسماك الزيتية، مشيرة إلى مخاطر تراكم الزئبق، وتوصي بتناول حصة واحدة على الأقل أسبوعياً، وعدم تجاوز حصتين للنساء الحوامل أو المرضعات، مع الحرص على طهي السمك والمحار جيداً.
لا يقتصر نظام طول العمر على نوعية الطعام فقط، بل يشمل توقيت تناوله، إذ ينصح لونغو بحصر الوجبات ضمن نافذة زمنية لا تتجاوز 12 ساعة يومياً لتحقيق أفضل النتائج الصحية. ويدعم هذا التوجه البروفيسور تيم سبيكتور، مؤكداً أن الامتناع عن تناول الطعام في الليل يمنح الجسم فرصة للتعافي ويضبط الإيقاع البيولوجي للخلايا، فيما أشارت الدكتورة سارة بيري إلى أن من يتناولون وجباتهم في وقت متأخر يشعرون بجوع أكبر صباحاً مقارنة بمن ينهون طعامهم مبكراً.

























