لمن إعتاد على تناول الشاي وهو شديد السخونة، فمن الأفضل أن ينتظر قليلًا حتى يبرد.
فقد اكتشف اختصاصيو السرطان أن استهلاك نحو 700 مل يوميًا من الشاي بدرجة حرارة 60 مئوية أو أكثر يرتبط «بشكل ثابت» بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بمن يشربونه بدرجة حرارة معتدلة أو منخفضة.
المؤلف الرئيسي لهذه الدراسة، المنشورة في المجلة الطبية نصف الشهرية International Journal of Cancer الصادرة في الولايات المتحدة، ينصح محبي المشروبات الساخنة بتركها تبرد قبل شربها. للوصول إلى هذه الخلاصة، أُجريت الدراسة بالتعاون مع باحثين من جامعة كامبريدج، وشملت 50,045 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عامًا وتبين أن شرب السوائل شديدة السخونة يُضعف النسيج الذي يبطّن المريء، ما يجعله أكثر عرضة لعوامل خطر أخرى، من بينها السرطان. أما إذا تركتم الشاي يبرد قبل شربه، أو أضفتم إليه الحليب البارد».
وفي عام 2016، كان المركز الدولي لأبحاث السرطان، التابع لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، قد صنّف المشروبات شديدة السخونة التي تتجاوز 65 درجة مئوية ضمن «المواد المحتمل أن تكون مسرطِنة». آنذاك، ركّزت الدراسات بشكل خاص على مشروب المتّة، وهو نوع من الشاي يُستهلك تقليديًا بدرجات حرارة مرتفعة جدًا في أميركا الجنوبية وآسيا وأفريقيا. وقد حذّر العلماء حينها من درجات الحرارة العالية لهذه المشروبات، مؤكدين أن الخطر مرتبط بالحرارة نفسها لا بالمشروبات بحد ذاتها.


























