في خطوة تاريخية لصالح رفاهية الحيوانات، أعلنت إسبانيا رسمياً أن الحيوانات الأليفة هي جزء من العائلة وليست ملكية.
قامت الحكومة الإسبانية بإجراء إصلاح قانوني دخل حيز التنفيذ في عام 2022، إذ أعادت تعريف الحيوانات في قانونها المدني على أنها "كائنات حساسة"، معترفة باحتياجاتها العاطفية والجسدية.
قبل هذا التعديل، كانت الحيوانات الأليفة تُعتبر ملكية قانونية، مشابهة للأثاث. أما الآن، فقد أصبح من الضروري على المحاكم أن تعامِل الحيوانات الأليفة كجزء من وحدة العائلة، خصوصًا في القضايا المتعلقة بالطلاق والميراث والنزاعات المالية، وقد بدأ هذا التغيير يترك أثرًا كبيرًا: إذ أصبح القضاة يأخذون في اعتبارهم مصلحة الحيوان في قضايا الحضانة، مثل ظروف العيش، وعلاقات الأطفال مع الحيوان الأليف، وروتين العناية به.
كما أضاف القانون الجديد حماية ضد الاستغلال المالي: فلا يمكن الآن مصادرة الحيوانات الأليفة لدفع الديون أو تضمينها في اتفاقيات الرهن العقاري. يمكن لأصحاب الحيوانات الذين يعانون من إصابات أو إهمال حيواناتهم استرداد تكاليف العلاج، كما يمكن المطالبة بالتعويض عن الأضرار النفسية في حال تعرض الحيوان الأليف للأذى أو القتل.
هذا التعديل، الذي تم تحضيره على مدى سنوات، لاقى ترحيبًا واسعًا من قبل المدافعين عن حقوق الحيوانات الذين يعتبرون أن هذا التغيير يعكس بالفعل مشاعر غالبية الناس تجاه حيواناتهم الأليفة، وعلى الرغم من أن إسبانيا لا تزال تواجه تحديات أكبر في قضايا حقوق الحيوانات، مثل مصارعة الثيران، فإن هذا التحديث يمثل تحولًا ثقافيًا وقانونيًا نحو مزيد من الرحمة والمساءلة.
أصبحت الحيوانات الأليفة، التي لطالما كانت تعتبر جزءًا من العائلة بالنسبة لأصحابها، الآن تحظى بحماية قانونية تدعم مكانتها.