قبل أكثر من قرن، في أبريل 1912، دفع طاقم الهندسة على متن سفينة الركاب الشهيرة تيتانيك ثمناً باهظاً عندما اصطدمت السفينة بجبل جليدي قبالة سواحل شمال الأطلسي.

فقد ظلّ المهندسون الـ35 في غرف الماكينات والطوابق السفلى يعملون بلا توقف للحفاظ على الكهرباء وتشغيل المضخات، ما مكّن قوارب النجاة من الانطلاق وإعطاء عدد أكبر من الركاب فرصة للنجاة.

ولم ينجُ أي من أعضاء الطاقم، الذين وضعوا واجبهم قبل حياتهم الشخصية، تاركين بصمة على صفحات التاريخ البحري كمثال على الشجاعة والتفاني في أداء الواجب. وتكرّم النصب التذكاري لطياري Titanic Engineers’ Memorial في ساوثهامبتون تضحياتهم، مؤكدًا أن أفعالهم الصامتة كانت عاملاً حاسماً في إنقاذ أرواح عديدة خلال واحدة من أسوأ كوارث الملاحة البحرية في التاريخ.