أطلقت منظمة Pesticide Action Network UK (PAN UK) تحذيراً جديداً بشأن ارتفاع مستويات بقايا المبيدات في الفواكه والخضروات التي يشتريها المستهلكون يومياً من المتاجر البريطانية، وذلك بعد مراجعة واسعة لبيانات حكومية تتعلق بفحوصات تمتد على مدى سنوات طويلة.
واعتبرت المنظمة أن النتائج "مقلقة للغاية"، مشيرة إلى أن التعرض المتكرر لكثير من هذه المواد قد ينعكس سلباً على صحة الإنسان على المدى البعيد.
التقرير اعتمد على برنامج وطني يتم خلاله تحليل آلاف الكيلوغرامات من المنتجات الغذائية سنوياً للكشف عن آثار المبيدات، وقد أظهرت التحاليل وجود أكثر من 120 مادة كيميائية في مجموعة واسعة من الأصناف المتداولة، الأمر الذي دفع المنظمة إلى إعداد قائمة تضم الأطعمة الأكثر تلوثاً في المتاجر البريطانية، وتبيّن أن الغريب فروت يتصدر هذه القائمة بنسبة تلوث تكاد تشمل كل العينات، بينما جاءت الفواكه الأخرى بدرجات متفاوتة، منها:
-العنب بنحو 90% من العينات
-الليمون الأخضر بنسبة تقترب من 80%
-الموز والفلفل الحلو والشمام بنسب متوسطة
-أصناف أخرى مثل المشروم والباذنجان والبقوليات الجافة بنسب أقل
غير أن أكثر ما أثار استغراب الباحثين هو اكتشاف عينة عنب واحدة مستوردة من تركيا احتوت على آثار 16 مبيداً مختلفاً في الوقت نفسه، وهو رقم وصفه التقرير بأنه غير مسبوق.
لم يكن عدد المبيدات وحده مصدر القلق، فالمراجعة كشفت عن وجود عشرات المواد المرتبطة بالسرطان، إضافة إلى مركّبات تمس النظام الهرموني وقد تسبّب مشكلات في الخصوبة أو تؤثر في نمو الأجنة.
حذّر الخبراء من تأثير يعرف بالكوكتيل الكيميائي، وهو تراكم عدة مبيدات داخل المنتج الواحد، ما قد يضاعف المخاطر الصحية رغم أن الأنظمة الرقابية الحالية تتعامل مع كل مادة على حدة فقط.
كما لفت التقرير إلى أن نحو نصف عينات الخبز التي خضعت للفحص احتوت على بقايا مبيدات متعددة، بعضها يُستخدم بكثافة في الزراعة التقليدية مثل الكلورمكوات والغليفوسات. وبيّن أيضاً أن عدداً من المبيدات المحظورة داخل بريطانيا ما يزال يجد طريقه إلى الأسواق عبر الواردات الزراعية القادمة من الخارج.
في ضوء هذه النتائج، طالبت المنظمة، الحكومة البريطانية بإتخاذ خطوات عاجلة، تشمل:
-سحب المبيدات الأكثر خطورة من الاستخدام
-دعم الأساليب الزراعية النظيفة
-تشديد الرقابة على المنتجات المستوردة
-توعية المستهلكين بطرق تقليل التعرض للمبيدات
ويؤكد المختصون أن اختيار المنتجات العضوية أو المحلية يعد خياراً أكثر أماناً للحد من استهلاك المبيدات غير المرئية.


























