في واقعة لافتة تُظهر كيف يمكن للتقنيات الذكية أن تغيّر واقع الرعاية الصحية، ساهم سرير ذكي في إنقاذ حياة رجل سبعيني بعدما اكتشف انخفاضاً غير مألوف في معدل نبض قلبه أثناء النوم، ما دفعه إلى طلب المساعدة الطبية فوراً.
فالفحص الطارئ كشف إصابته بإنسداد قلبي كامل، وهو اضطراب خطير كان قد يسبب توقف القلب لو لم يُعالج سريعاً.
التفاصيل وردت في تقرير حديث لأخصائي القلب جيمس إيپ من كلية طب وايل كورنيل ومستشفى نيويورك–بريسبتيريان، ونُشر في مجلة New England Journal of Medicine. التقرير أوضح أن السرير رصد هبوطاً مفاجئاً في نبض الرجل وصل إلى 42 نبضة في الدقيقة، مقارنة بمعدل نومه المعتاد البالغ 78 نبضة.
المريض، الذي شعر بالقلق بعد تلقي التنبيه، أعاد التحقق عبر ساعة ذكية وجهاز منزلي لضغط الدم، قبل أن يبدأ يعاني من ضيق تنفس دفعه للاتصال بطبيبه، الذي وجّه بضرورة التوجه مباشرة إلى الطوارئ، هناك، أكد الأطباء وجود تباطؤ شديد في ضربات القلب، وأظهر تخطيط القلب أن الرجل يعاني من إنسداد في الإشارات الكهربائية بين غرف القلب، ما يجعل كل جزء يعمل بشكل منفصل ويعرض المريض لخطر توقف مفاجئ في القلب، وتم التعامل مع الحالة على وجه السرعة عبر زراعة جهاز تنظيم ضربات مزدوج الغرف دون أسلاك، وهو العلاج القياسي لهذا النوع من الاضطرابات، ليتخلص المريض تماماً من أعراضه بعد العملية.
التقرير أوضح أن السرير الذكي يعتمد على تقنية ballistocardiography (BCG)، التي تقيس التغيرات الدقيقة في حركة الجسم أثناء النوم لاحتساب معدل النبض. وبيّن إيپ أن مثل هذه التقنيات الاستهلاكية فتحت باباً جديداً في متابعة نظم القلب، إذ تمكّن المرضى من التقاط إشارات قد لا تُكتشف مبكراً في الحياة اليومية.
رغم أن انخفاض النبض خلال النوم قد يكون طبيعياً لدى بعض الأشخاص، شدّد إيپ على أن أي تغيّر مفاجئ مصحوب بأعراض يجب أن يُقيّم عبر تخطيط القلب.
كما أشار التقرير إلى تزايد انتشار تقنيات BCG في الأجهزة المنزلية والأجهزة القابلة للارتداء، مؤكداً أنها أدوات مساعدة وليست بديلاً عن التشخيص الطبي، لكنها قد تكون إنذاراً مبكراً يساهم في حماية المرضى من مضاعفات خطرة.
إختتم التقرير بتأكيد أن هذه الوسائل قد تُحدث فرقاً حقيقياً في إدارة اضطرابات نظم القلب، وأن زيادة وعي المرضى بها قد يساعد في التدخل المبكر وإنقاذ الأرواح.

























