عادت نبوءات العرّافة البلغارية الراحلة بابا فانغا إلى الواجهة مجددًا، في وقت يتزايد فيه الجدل حول توقعاتها التي تنبأت بحدوث تواصل محتمل مع حياة ذكية خارج كوكب الأرض. رغم مرور نحو ثلاثة عقود على وفاتها في عام 1996، لا تزال نبوءاتها تثير الفضول وتغذي نظريات المؤامرة، فيما يواصل الباحثون عن المجهول اهتمامهم بتفسيراتها الغامضة.

لم تترك بابا فانغا أي تسجيلات مكتوبة لنبوءاتها، ما جعل معظم ما يُنسب إليها يعتمد على روايات أتباعها وأفراد عائلتها، لاسيما قريبتها كراسيميرا ستويانوفا. ويُشير بعض الخبراء إلى أن العديد من هذه التنبؤات قد تم تأويلها أو تضخيمها مع مرور الوقت، في حين يؤكد مؤيدوها أن بعض الأحداث الكبرى، مثل هجمات 11 سبتمبر وجائحة كورونا، كانت قد أُشير إليها في أقوالها الغامضة.

من أبرز نبوءاتها المتداولة هي تلك المتعلقة بعام 2025، والتي تتحدث عن "نور جديد في السماء فوق حدث عالمي كبير"، ما دفع البعض لتفسير ذلك على أنه إشارة لظهور جسم طائر أو تواصل محتمل مع كائنات فضائية. ومع اقتراب موعد قرعة كأس العالم 2026 التي ستُجرى في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الجمعة، يرى العديد من المهتمين بنبوءات فانغا أن هذا الحدث قد يكون "السيناريو الأقرب" لظهور ذلك "النور السماوي" الذي تحدثت عنه.

وتتوقع التقارير أن يصل عدد مشاهدي القرعة إلى مئات الملايين حول العالم، في حين تشير التقديرات إلى أن النسخة القادمة من كأس العالم قد تحطم الأرقام القياسية في المشاهدات، حيث يتوقع أن تتراوح الأرقام بين 1.5 و5 مليار شخص. هذه التوقعات أضافت المزيد من الغموض والاهتمام حول النبوءة، خاصة بعد إعلان وكالة ناسا عن اقتراب الجسم السماوي 3I/ATLAS من الأرض في 19 كانون الأول/ديسمبر، وهو ما اعتبره البعض بمثابة "إشارة أولى" لما تحدثت عنه فانغا. رغم أن الوكالة أكدت أن هذا الجسم هو مجرد مذنب غير نشط، إلا أن البعض يرى فيه علامة على ظهور محتمل لحياة خارج كوكب الأرض.

في المقابل، يقدم علماء الفلك تفسيرات أكثر علمية لظهور النور في السماء، مشيرين إلى احتمالية حدوث زخات نيزكية قوية، أو حتى الشفق القطبي، بالإضافة إلى الانفجار النجمي المتوقع لنجم T Coronae Borealis، الذي يبعد حوالي 3000 سنة ضوئية عن الأرض، والذي قد يضيء السماء لفترة قصيرة.