نشرت مجلة "Nature Communications" دراسة جديدة ركزت على تتبع كيفية تطور الشبكات الهيكلية للدماغ منذ الولادة وحتى سن 90 عامًا.
استخدم الباحثون أكثر من 4,000 صورة من التصوير الانتشاري (diffusion-imaging) لتحليل كيف تتغير أشكال الترابط المختلفة في الدماغ، منها التكامل، والتجزئة، والمركزية، على مدار الحياة. وكان الهدف من الدراسة معرفة ما إذا كان تطور الدماغ يحدث بشكل مستمر أم يمر بمراحل محددة يمكن قياسها.
وكشفت الدراسة أن تطور الدماغ ليس مجرد أبطأ من ما كنا نعتقد، بل إنه يحدث بشكل مرحلي أساسي. كل نقطة تحول رئيسية تمثل تغييرًا في “استراتيجية” الدماغ: فالطفولة تركز على تكوين الاتصالات بسرعة والتخصص المحلي، بينما تدفع مرحلة المراهقة نحو الكفاءة العامة والتواصل بعيد المدى، وتتحول مرحلة البلوغ نحو الاستقرار والتنظيم الوحدوي.
وتتوافق هذه المراحل بشكل كبير مع التغيرات المعروفة في سلامة المادة البيضاء، والأداء المعرفي، وحتى توقيت عرضة الصحة النفسية، ما يشير إلى أن البنية الهيكلية للدماغ قد تمثل طبقة موحدة وعميقة وراء العديد من معالم النمو.
فهم هذه المراحل يعيد تشكيل نظرتنا للنمو والنضج والشيخوخة، دماغك لا ينتهي من البناء عند سن 18، بل يواصل إنشاء البنية التي ستشكل طريقة تفكيرك وقدرتك على الصمود وصحتك العقلية على المدى الطويل، ومعرفة توقيت هذه الانتقالات يمنحك فرصة لدعم دماغك خلال المراحل الأكثر أهمية.


























