أجرت شركة Neiry الروسية المتخصصة في تقنيات الأعصاب اختبارات طيران في موسكو باستخدام حمام مزوّد بزرعات دماغية وأنظمة تحكّم صغيرة تُثبت على الظهر، ما يحوّل هذه الطيور عملياً إلى "بيودرونز" يمكن توجيهها عن بُعد.

ووفقاً لتقارير فوربس روسيا وبيان صادر عن الشركة، فقد أنجز السرب الأول رحلاته المبرمجة بنجاح، بينما تخضع عشرات الطيور الأخرى حالياً لمراحل تجريبية إضافية.

تعتمد التقنية على زرع أقطاب كهربائية في مناطق محددة من دماغ الحمامة، وتتصل هذه الأقطاب بجهاز تنبيه ووحدة تحكّم مزوّدة بنظام GPS داخل حقيبة ظهر صغيرة تعمل جزئياً بالطاقة الشمسية.

يتم تحميل مسارات الطيران مسبقاً، فيما تساعد النبضات الكهربائية في توجيه حركة الطائر من دون أي تدريب سلوكي. وتوضح Neiry أن الجراحين يستخدمون أدوات دقيقة لضمان نسب بقاء تقترب من 100%.

كما تُثبَّت على بعض الطيور كاميرات يُقال إنها تراعي الخصوصية، إذ تقوم بخوارزميات تعمية للوجوه وإزالة أي بيانات شخصية عبر ذكاء اصطناعي مدمج.

وتؤكد الشركة أن هذه الطيور الموجهة قد تُستخدم في مراقبة خطوط الكهرباء، ومحطات الغاز، والمنشآت الصناعية، والسواحل، والمساحات النائية الواسعة، مع توفير مدى وقدرة تحمّل تفوق الطائرات المسيّرة التقليدية وبكلفة مماثلة.

وتسعى Neiry لتطوير النظام ليشمل أنواعاً أخرى مثل الغربان وطيور النورس والقطرس، بهدف حمل أوزان أكبر أو تنفيذ مهام فوق المسطحات المائية. وتشير الشركة إلى أنها في طريقها للانتقال من الطور التجريبي إلى التشغيل الصناعي، لافتةً إلى أن دولاً مثل الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة والهند أجرت بحوثاً مشابهة.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تقارير تفيد بأن شركات أوكرانية بدأت الإنتاج الواسع لطائرات FPV مزوّدة بأنظمة توجيه نهائي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارعاً واضحاً في مجال الأنظمة غير المأهولة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في المنطقة.