في إنجاز علمي لافت، تمكن فريق بحثي في كوريا الجنوبية من ابتكار تقنية جديدة لتحويل مخلفات قصب السكر إلى وقود هيدروجيني باستخدام ضوء الشمس فقط، ما قد يمثّل نقلة نوعية في مستقبل الطاقة النظيفة عالمياً.
وطوّر الباحثون في معهد أولسان الوطني للعلوم والتكنولوجيا (UNIST) نظاماً يعتمد على الإستفادة من مادة "الباجاس" وهي الألياف المتبقية بعد عصر عصير القصب من خلال تحويلها إلى مركب الفورفورال ثم إدخاله في منظومة كهرضوئية متقدمة تضم إلكتروداً ضوئياً من السيليكون وآخر نحاسياً، ويعمل القطب النحاسي على أكسدة الفورفورال وإطلاق الهيدروجين، فيما ينجز القطب السيليكوني مهمة تفكيك جزيئات الماء لإنتاج كمية إضافية من الوقود النظيف، ما يضاعف الإنتاج مقارنة بالطرق التقليدية، ويجعل العملية صديقة للبيئة ومنخفضة التكلفة كونها لا تحتاج إلى أي مصدر كهربائي خارجي. وتكمن جاذبية الابتكار أيضاً في القيمة الإقتصادية المضافة، إذ يتحول الفورفورال خلال العملية إلى حمض الفورويك المطلوب صناعياً، بينما يتيح النظام التوسع بسهولة في المناطق الزراعية المنتجة للقصب، جامعاً بين التخلص من المخلفات وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وقد سجل المشروع معدل إنتاج بلغ 1.40 مليمول من الهيدروجين لكل سنتيمتر مربع في الساعة، متخطياً بأربعة أضعاف الهدف الذي وضعته وزارة الطاقة الأميركية، في حين ما تزال المرحلة المقبلة تعتمد على اختبار قدرة التقنية على العمل بكفاءة خارج المختبر ومع كميات أكبر من المواد. ومع ذلك، يعتبر الباحثون أن هذه الخطوة قد تعيد رسم معادلة الطاقة المستدامة وتفتح الباب أمام حلول عملية تعتمد على مصادر متجددة ومتوفرة عالمياً.

























