فاجأ باحثون من جامعة الشارقة الأوساط العلمية بإعلان نتائج دراسة تشير إلى أن الثوم قد يتحوّل في المستقبل إلى مكوّن أساسي في غسول الفم، رغم رائحته القوية التي لا تخطئها الأنوف. وجاءت هذه الخلاصة بعد تحليل خمس دراسات مستقلة، كشفت أن مستخلص الثوم قادر على مكافحة البكتيريا لفترة أطول مقارنة ببعض الغسولات الشائعة، وتبيّن أن الغسولات المصنوعة من تركيزات مرتفعة من مستخلص الثوم قد تمنح فعالية مقاربة وأحياناً متفوقة على المطهّر المعروف كلورهكسيدين المستخدم في منتجات طبية عديدة. ورغم أن غسول الثوم قد يسبب إحساساً مزعجاً داخل الفم ورائحة يصعب إخفاؤها، إلا أن الباحثين يرون أن هذه الآثار تبقى أقل إزعاجاً من آثار الكلورهكسيدين، مثل تصبّغ الأسنان وتغيّر التذوق والشعور بالحرق، وفي إحدى التجارب التي شملها التحليل، أثبت غسول بتركيز 3% من مستخلص الثوم قدرته على خفض بكتيريا اللعاب بشكل ملحوظ خلال أسبوع واحد، متفوقاً على غسول يحتوي على 0.2% من كلورهكسيدين. لكن الفريق البحثي يشدد على أن النتائج الحالية رغم جاذبيتها تحتاج إلى تجارب سريرية واسعة وطويلة الأمد قبل اعتمادها تجارياً، خاصة أن معظم الأدلة المتوافرة ما زالت مخبرية، وتعود القوة المضادة للبكتيريا في الثوم إلى مركّب الأليسين إضافة إلى عشرات المركّبات الكبريتية الأخرى التي تنشط عند تقطيع الثوم أو هضمه. وسبق أن أشارت جامعة نوتنغهام عام 2018 إلى أن هذه المركّبات تمتلك تأثيرات صحية متعددة، ما يفتح الباب أمام استخدامات جديدة للثوم في المجال الطبي.