أوضح العالم الياباني يوشينوري أوسومي، الحائز على جائزة نوبل في الطب، الكيفية التي يفعّل بها الجسم عملية التجديد الذاتي المعروفة باسم الالتهام الذاتي (Autophagy) عند غياب الطعام.


بيّن أوسومي في أبحاثه أن انخفاض المغذيات يدفع الخلايا إلى تفكيك الأجزاء التالفة بداخلها، وإعادة تدوير الفضلات لتوليد طاقة جديدة والمساهمة في بناء مكوّنات خلوية أكثر صحة. وترتبط هذه الآلية بتباطؤ مظاهر الشيخوخة، وخفض مستويات الالتهاب، وتقليل مخاطر الأمراض التنكسية العصبية وتراكم الخلايا السرطانية والاضطرابات الأيضية.
كما تبيّن أن الالتهام الذاتي يعزز المناعة ويزيل العناصر المعطوبة التي تتكدس نتيجة تناول الطعام المستمر، وأكدت النتائج أن الصيام القصير، والنوم الكافي، والنشاط البدني، وبعض المركبات النباتية الطبيعية، جميعها تنشّط إشارات داخلية قوية تساعد على إصلاح الخلايا ودعم تجددها على المدى الطويل.
وتُظهر هذه الاكتشافات أن الجسم يصل إلى أعلى كفاءة في عمليات الإصلاح خلال فترات الراحة، خصوصاً عندما يتوقف استهلاك الطعام ويتحوّل الجهد الخلوي من النمو إلى الترميم.