تشير دراسة جديدة إلى أن تربية القطط قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة باضطرابات مشابهة للفصام، واعتمدت هذه النتائج على تحليل تلوي شمل 17 دراسة في 11 دولة، إذ ركّزت على العلاقة بين ملكية القطط وخطر تطور مشاكل صحية عقلية معينة.
ويرتبط الخطر المحتمل بطفيلي Toxoplasma gondii، الذي يتكاثر فقط في القطط ويمكن أن يصيب البشر عبر اللحوم غير المطهية، أو المياه الملوثة، أو ملامسة فضلات القطط. ويقدّر عدد المصابين بهذا الطفيلي في الولايات المتحدة بحوالي 40 مليون شخص، غالباً من دون ظهور أعراض، إلا أن الطفيلي قادر على اختراق الدماغ والتأثير في ناقلات عصبية مثل الدوبامين، ما جعل الباحثين يربطون بينه وبين بعض الحالات النفسية.
وأظهرت الدراسة، التي قادها مركز كوينزلاند للصحة العقلية، وجود ارتباط معنوي إحصائياً بين ملكية القطط ونتائج متعلقة بالفصام، لكن النتائج مصحوبة بتحفظات مهمة، إذ أن معظم الدراسات كانت رصدية ومتفاوتة الجودة، ولا تثبت سببياً أن القطط أو الطفيلي يسبّب الفصام، كما أظهرت بعض الدراسات أن العمر قد يكون عاملاً: تربية القطط بين 9 و12 سنة ارتبطت بزيادة لاحقة في الخطر، بينما أشار بحث آخر إلى أن التعرض للعضات المحتملة من القطط قد يكون عاملاً، ما يفتح احتمال تورط ميكروبات أخرى.
وبشكل عام، تؤكد النتائج على الحاجة لمزيد من الدراسات الدقيقة لفهم تأثير العدوى الشائعة على صحة الدماغ، مع التنويه بأن هذه النتائج لا تستدعي القلق بين أصحاب القطط حالياً.