تُزوّدنا حواسنا بمعلومات عن العالم بشكل مباشر، لكن الجسم يشعر أحياناً بما لا تراه العين، وتكتشف البشرة ما لم تلمسه بعد.
وراء هذه الإدراكات الدقيقة، تظهر فرضية مفادها أن “الحاسة السابعة” لدى الإنسان قد تكون حقيقة فيزيائية لم تُستكشف بعد بشكل كافٍ.
عندما يتجاوز اللمس الجلد
حركة بسيطة مثل تمرير إصبع في الرمل الجاف قد تكشف عن قوة غير معروفة للجسم البشري. فقد أظهر باحثون بريطانيون أن المشاركين قادرون على اكتشاف وجود جسم مدفون من دون لمسه مباشرة. في جامعة كوين ماري في لندن، استكشف اثنا عشر متطوعًا تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عامًا صناديق من الرمل باستخدام إصبع واحد، وهم معصوبي الأعين، وموجهون بواسطة شريط مضيء. وما كان مخفياً مكعب بلاستيكي تحت السطح في انتظار الاكتشاف.
رغم غياب المؤشرات البصرية أو السمعية، كثيرًا ما توقّف المشاركون قبل أن يلمسوا الجسم. تم الكشف عنه في المتوسط على بعد 2.7 سم، بدقة إجمالية بلغت 70.7٪. وكانت الأخطاء المبكرة أقل من المتوقع بالاعتماد على الصدفة، ما يؤكد مصداقية الظاهرة.
والتفسير أن كثافة الرمل تتغير قرب الجسم، ما يخلق مقاومة مجهرية تستطيع البشرة اكتشافها. تُعرف هذه الظاهرة بـ نظرية منطقة الزاوية، وهو نموذج فيزيائي يصف انتشار القوى في الأوساط الحبيبية.

























