الحمية الغذائية قد تطلق إشارات تحذيرية للجسم، وقد تكون ردة فعله صامتة منذ أول كيلوغرامات مفقودة.

أما فشل معظم الحميات الغذائية فلا يعود إلى نقص الإرادة، بل إلى استجابات داخلية منسقة. هذه المقاومة لفقدان الوزن تعمل بعمق، بهدوء، لكنها فعّالة جدًا.

الجسم يعتبر الحمية تهديدًا

تفشل معظم الحميات على المدى الطويل، ليس بسبب ضعف الانضباط، بل لأن الجسم يفعّل سلسلة من الآليات الدفاعية عند اكتشاف فقدان الوزن. تبين أن حوالي 80٪ من الأشخاص يستعيدون وزنهم الأصلي خلال خمس سنوات بعد فقدان كمية كبيرة منه، وفقًا لتحليل تلوي نُشر في Medical Clinics of North America.

تكوّن الجسم للبقاء على قيد الحياة خلال فترات المجاعة. وعند انخفاض الاحتياطات، يطلق الجسم إنذارًا: يتباطأ الأيض، ترتفع هرمونات الجوع، يخف الإحساس بالشبع، ويسعى الجسم لاستعادة الوزن المفقود. ولا يميّز الجسم بين تقييد إرادي أو تهديد حقيقي للحياة.

المثال الأكثر وضوحًا هو المشاركون في برنامج The Biggest Loser: بعد ست سنوات من فقدان الوزن، استعادوا في المتوسط 41 كيلوغرامًا، مع استمرار الأيض لديهم أبطأ مما كان عليه قبل الحمية. وقد أظهرت النتائج المنشورة في مجلة Obesity مدى استمرار هذا التكيف الأيضي وقدرته على إبطاء تثبيت الوزن بشكل دائم.